الشرط إذا تكرر بدون العطف فالظاهر كون الثاني تأكيدا للأول وإذا عطف على الآخر بالواو مع وحدة الفعل ففيه وجهان من التأكيد والمغايرة والأقرب الثاني وإذا عطف به مع اختلاف الفعل فلا بد من تحققهما سواء كان بإعادة الأداة أو لا لظهور الواو في الجمعية كما لو قيل إن صحت وان قرئت فأنت حر على وجه النذر وعن الارتشاف الجزم بالتفصيل بينهما ففي الثاني بما مر وفي الأول بكفاية أحدهما في حصول الجزاء وإذا تكرر مع اختلاف الفعل بدون العطف فالثاني يحتمل العطف باسقاط حرف العطف والتعليق بالأول وكونه في موضع نصب بالحال والأوسط أوسط فان كلا من الوجهين الأخيرين اشتمل على خلاف ظ فان الحذف خلاف الأصل كاخراج الشرط عن الشرطية بخلافه فإنه مبنى على استعمال الشرط فيما هو ظ فيه وعليه يتعين تقديم الثاني على الأول الا ان يحكم عادة على خلافه لظهور التعليق فيه فان السبب مقدم على المسبب خلافا لبعضهم فقال لعل عدم اشتراط الترتيب مط اعرف وعن الارتشاف الترتيب مط وفسادهما ظ وإذا عطف أحدهما على الآخر باو كفى وجود أحدهما مط ولو اختلفا بالتذكير أو الافراد أو غيرهما ومنها ان التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط بالمعنى الأصولي والتعليق على الشرط بالمعنى النحوي على اقسام أربعة فمنها ما لا يقبلهما كالايمان بالله ورسول والأئمة ع وساير العقائد والواجبات والمحرمات القطعية ومنها ما يقبلهما جمعا أو افرادا كالوصية والعتق ومنها ما يقبل الأول دون الثاني كالبيع والإجارة والصلح ونحوها ومنها ما يكون بالعكس كالنذر المتعلق بالصلاة والصوم إذا أراد اشتراط ترك شرط من شرائطهما أو ركن من أركانهما ونحو ذلك
في انّ الصفة مخصّصة
إشارة الصفة مخصصة فان قولنا أكرم العلماء يعم الفقهاء وغيرهم وإذا وصفناها بالفقهاء اخرج غير الفقهاء منها ولا يفهم منه عرفا الا ما قلناه فلا يحتاج في التخصيص بها إلى اعتبار حال المفهوم في الوصف كما سمعت فيما سبق حتى يتحقق التخصيص بل المدار فيه على تقليل افراد العام وهو يتحقق بمنطوقه وهو ظ ثم لو دار الامر بين كون الصفة للايضاح أو التخصيص أو غيرهما كالمدح والذم يتعين حمله على التخصيص للتبادر وكونه أغلب فيكون مظنونا إذ الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ويتفرع عليه دلالة عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ورهان مقبوضة على ملك العبد وعدم اشتراط القبض بخلاف ما لو قلنا بكونه ظاهرا في الايضاح فيفيد الاشتراط وعدم الملك ومنهم من الحق بالصفة الحال والتميز والظرفين وهو غير مناسب فان شيئا منها لا يخصص العام فان الحال يبين هيئة الفاعل أو المفعول من حيث إنه فاعل أو مفعول والتميز يرفع الابهام عن الذات أو النسبة وشيء منهما لا يخصص العام ومثله الكلام في الظرفين نعم الجميع يقيد اطلاق الامر بالعموم والحكم المتعلق به كما لو قيل أكرم العلماء راكبين أو في المسجد أو يوم الجمعة وطاب العلماء نفسا فإنه لو أكرمهم في غير حال الركوب أو غير يوم الجمعة أو المسجد لم يمتثل وشيء من الأحوال لا يكون فردا من العموم كتقييد الطيب بالنفس
في انّ الغاية مخصّصة
إشارة الغاية مخصصة ويراد بها هنا النهاية والطرف لا المسافة كقولهم إلى لانتهاء الغاية وصيغتها إلى