Skip to main content

إشارات الأصول — Page 332

Contributors:

P.332
العلاقة في غيره واما هنا فحكموا بجواز اخراج الأكثر بالاستثناء فان الاستثناء يمكن من الاسناد ومن العام غاية الأمر ان يقال بظهور الثاني لكنه لا يمنع من جواز الأول مع أن المدار هنا عليه فان الاستثناء لم يتعارف الا مع ذكر المستثنى بل لا ينفك عنه عرفا فإذا جاز الاخراج من الاسناد جاز الاستثناء الأكثر فان المانع منه انما هو على التقدير الآخر دونه بل عليه لم نر أحدا منع من اخراج الأكثر ولو قيل بحث الأصول ينبغي ان يكون عن الحقيقة والظاهر فلو بنوا في العام على ظهور استعماله في الباقي ولم يجوزوا استعماله في أقل مما يقرب من العام فالظاهر عدم جواز اخراج الأكثر بحسب الظاهر قلنا لما عرفت ان الاستثناء لا ينفك عن المستثنى ويمكن الاخراج قبل الاسناد فالاستثناء ان كان مع الأكثر فظ في اخراجه ولا فائدة في البحث عن حقيقة الاستثناء فان ما يبتنى الاحكام عليه انما هو على المستعمل فيه هنا وهو ما يكون مع المستثنى لا الحقيقة فبان وجه التفرقة نعم هو لا يتم عند من يحكم ببطلان الاستثناء بهذا الوجه ويتفرع على المختار سماعه في الاقرار وتأخيره عن المجاز إذا دار الامر بينهما وعن تخصيص الأقل إذا دار الامر بينهما بالنظر إلى عام واحد فيما قطع بصدوره كتابا أو سنة متواترة أو خبرا واحدا محفوفا بالقرينة العلمية بل كلما كان الاستثناء أقل ازداد رجحانه كما أنه على القول بعدم الجواز مط يرد الاستثناء في الاقرار كالمستوعب كما يلزم رد الخبر المشتمل عليه ومنه ينقدح الفرع على ساير الأقوال

في انّ الاستثناء من الاثبات نفى وبالعكس

إشارة الاستثناء من الاثبات نفى وبالعكس خلافا لأبي حنيفة الا ان القوم اختلفوا في نسبة الخلاف اليه فمنهم من عده مخالفا في الأخير كما عن الفخري في أحد قوليه ومنهم من عده مخالفا فيهما والفرقة الأولى وهم ثلة بل بعض من الثانية أيضا كالعضدي نقلوا الاجماع أو اجماع العلماء أو الاتفاق على الحكم الأول والأخير مع ذلك رفع الخلاف بين الكلمات بان الحنفية لا يفرقون بين النفي والاثبات من جهة الدلالة الوضعية وقال لا يرون شيئا منهما يدل الاستثناء منه على المخالفة فيما يفيده من النسبة الخارجية بل في النسبة النفسية فإن كان ذلك مدلول الجملة فالمخالفة فيها عدم الحكم النفسي وهم يقولون به فيهما وان كان مدلوله النسبة الخارجية فالاستثناء اعلام بعدم التعرض له والسكوت عنه من غير حكم بالمخالفة فيهما ثم جعل بين الاثبات والنفي فرقا من جهة الحكم معللا بان السكوت عن اثبات الحكم يستلزم نفى الحكم بالبراءة الأصلية بخلاف السكوت عن النفي إذ لا مقتضى معه للاثبات وهو كما ترى فان النزاع ينبغي ان يكون في دلالة الاستثناء لغة وعرفا ولا مدخلية لحكم الأصل فيه فإذا لم يفرق الحنفية من جهة الدلالة بين النفي والاثبات ولم يروا شيئا منهما يدل الاستثناء منه على المخالفة فكيف يصح نقل الاجماع في أحد الشقين مع الاعتراف بهذا وكون الأصل براءة الذمة لا ينفع فان المتنازع فيه دلالة الاستثناء لا الأصل ومع ذلك لا يطرد جريانه في جميع المحال بل المطرد كون حكمه عندهم ما كان عليه مع قطع النظر عن هذا الاستثناء والأصل بالنسبة إلى المستثنى خلوه عن خلاف حكم المستثنى منه نعم في بعض المحال يأتي حكم أصل البراءة ثم هنا اشكال آخر وهو ان كثيرا منهم اختاروا في الاستثناء ان الاسناد انما هو بعد الاخراج