تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ان صيغ العموم هل صارت مجازات مشهورة في الخصوص ظاهر غير واحد منهم نعم ولهم المثل المشهور فحصل الشك فوجب الفحص والحق عدم الفرق بين العام وغيره من الالفاظ عرفا في ظهور الحقيقة وكون غيرها خلاف الظاهر وان كانت مختلفة في مراتب الظهور لتوقف فهم الخصوص على القرينة وعدم شيوع التخصيص بالمنفصل بل عدم شيوع استعمال العام في الخاص لما مر من احتمال استعماله في العموم مط أو ظهوره أو في المتصل وعلى اى حال لم يظهر الشيوع ولذا ترى في العرف لم يتأمل أحد في حمل العام على العموم بمجرد سماعه ولسبق فهمه وارادته منه ولا يحسن الاستفهام من إرادة الخصوص بل يقبح بل لو أخّر العبد الامتثال معللا باحتمال ورود المخصص أو نحوه لعد سفيها أو نحوه إلى غير ذلك ويؤيده عدم استثناء العام من الأصل في الاستعمال في كلام أحد بل ثلة منهم عدوا الامر والنهى مجازا مشهورا في كلام أئمتنا ع في الندب والكراهة ولم يعدوا منه العام فباصالة عدم النقل يتم ذلك في الشرع بل يمكن ان يقال ح الاستقراء في حال الحاضرين يكشف عن أن طريقتهم ما كانت انتظارا للمخصص أو سوء الا عنه أو نحوهما ولو قيل انكار العمل بالعام قبل الفحص معروف فلعله مبنى عليه قلنا غير مرتبط به فان الفحص على تقديره لا ينفع فان مداره على ظهور الحقيقة أو المجاز أو تساويهما وعلى التقادير لا ينفع الفحص عن المخصص في ظهور أحدهما فلو قيل بالتوقف ينبغي ان يتوقف مط إلى أن يظهر القرينة على إرادة أحدهما وعدم وجود المخصص ليس منها قطعا الثانية ان ما سمعت من الاجماع ونفى الخلاف عن عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص كأنه مبنى على عدم الاعتناء بالخلاف والا فالحق وقوعه ويكشف عنه كلماتهم لمن تتبعها هذا بالنسبة إلى الأوائل واما بالنسبة إلى الأواخر فقد عرفت خلاف الجماعة الثالثة ان محل النزاع هل لزوم البحث عن وجود المعارض نظرا إلى العلم بتخصيص أكثر العمومات فيعم جميع الأدلة أو لزوم البحث عن وجود المخصص نظرا إلى كثرة استعمال العام في الخاص فيعم خطابات المشافهة بل وخطابات الموالى للعبيد في وجه ولا يعم غير العام من ساير الالفاظ للاتفاق تحقيقا ونقلا على عدم لزوم البحث عن المجاز بل وقوع الاتفاق بل الضرورة في حمل الخطابات على حقائقها فيما كان للفظ حقيقة ولم يعلم المستعمل فيه ما لم يظهر قرينة على المجاز أو إذا ظهر عدمها على الخلاف الظاهر وقوع الخلاف في المقامين فان المجوز يجوز بالاعتبارين اما بالاعتبار الأول فالتونى وشارح كلامه والشيرواني بل هو قال والعجب ان أكثر الأصوليين في هذه المسألة اتفقوا على اشتراط الظن أو القطع متمسكين بما ترى ولم يتفطنوا بمخالفته لأصولهم الممهدة في غيرها والصواب ما حررناه واما بالثاني فصاحب المنية والصيرفي وهو أحد احتمالي التهذيب وما جنح اليه في المحصول والنفاة منهم من نفى بالاعتبار الثاني وجعل ذلك محل البحث ومنهم من نفى بالاعتبار الأول خاصة ومنهم من نفاه بالاعتبارين إلّا انه على التقدير الأول ينبغي ان لا ينازع فان العلم بوجود مخصصات كثيرة في الشرع بحيث يمكن ان يقال لا عام في الفروع الا وقد خص منه يمنع عن العمل بالعام في مورد كيف والحكم بالعموم ترجيح بلا مرجح بل تقديم المرجوح
إشارات الأصول — صفحة 315 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني