تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بان ناقله من العامة إلّا انه يمكن دفعه لعدم الانحصار فان منا من ادعاه كما سمعت مع أن في عدم حجية اجماع المنقول من غير الامامي نظرا كما يمكن دفع سند الأول وهو ان أمثال هذه المسائل ليست مما يسأل عن الحجج بالمنع فإنها من وظائفهم كيف وسألوهم عن تعارض الاخبار وهذا من احكامه وأورد عليه غيره بان قوله ولا يحصل في العام قبل البحث عن مخصصه مجرد دعوى بلا دليل بل الدلائل المذكورة الدالة على أن للعموم في لغة العرب صيغة بخصوصها تخصه يدل على حصول الظن بالمراد بمجرد سماع العام وعدم ضم المخصص كما هو شان الحقائق في تبادر المعاني الحقيقية منها وما هذا الا لحصول الظن بأنها المرادة منها فان تمسك بشيوع التحضيض لعدم حصول هذا الظن فلا معنى للترقى في قوله بل الظن بالتخصيص حاصل إذ مثل هذه العبارة تستعمل عند تمام الكلام الأول في إفادة المدعى وقد جعل بعضهم هذا دليلا منفردا تقريره ان شيوع المخصص صار سببا لتساوى احتمالي إرادة العموم وعدمها أو لرجحان الثاني فلا دلالة للعام على العموم أو الخصوص من حيث التعيين وان ظن دلالته عليه اجمالا الا بعد الفحص عن المخصص وما لا دلالة له ظاهر الا يستدل به وبعد الفحص وعدم الوجدان ان حصل الظن بعدم المخصص لا أقل منه جاز الاستدلال وربما حصل القطع وان وجد المخصص عمل بمقتضاه وللمتكلف حمل كلامه على ما قررناه بحمل ما قبل الترقي على التساوي وما بعده على الرجحان ويرد عليه ان ما عده مجرد دعوى بلا دليل عجيب فان العلم بوجود مخصصات كثيرة يمنع عن الظن بالعموم ولا ينافيه الدلائل الدالة على أن للعموم صيغة فان إفادتها للعموم مشروطة بعدم استعمالها في الخصوص مثلا والمفروض استعمالها في مواضع كثيرة فيه وشك في ان هذا منه أو مما استعمل في العموم وبالجملة العام من حيث هو ظ في العموم ولا ينافيه ما قلنا هنا بلزوم الفحص فان الكلام هنا في ان كلام الشارع لما اشتمل على عام غير مخصص وعلى عام مخصص كثيرا واختلطا فلا يفيد عام بدون الفحص العموم للشك في كونه من أيهما فبان عدم الحاجة في عدم حصول الظن إلى التمسك بشيوع التخصيص لعدم حصول الظن بل الحجة فيه وجود المعارض بحيث يمنع عن حصول الظن من العام وهو يطرد في كل دليل نعم شيوع التخصيص بمعنى شيوع المعارض المقدم على العموم يفيد الظن بخلاف العموم وهو يعم كثيرا من الأدلة نظرا إلى شيوع المعارض أو إرادة غير الظاهر منها فظهر معنى الترقي في قوله بل الظن بالتخصيص حاصل مع أنه يمكن ان يكون التعليل لشطرى كلامه فيكون المقصود من أولهما ادعاء عدم حصول الظن والعلم نظرا إلى كفايته في المدعى واغماض العين عن الزائد ومن الثاني حصول الظن بخلاف العموم وفي التعليل كفاية لهما ويحتمل كلامه لشيوع التخصيص ان يكون المراد منه ادعاء كون العام مجازا مشهورا في الخاص فيكون الحجة في عدم حصول الظن وجود المعارض وفي الظن بالخصوص شيوع التخصيص بمعنى صيرورة العام مجازا مشهورا الا ان فيه نظرا قد سبق وجهه كما أن في ظهور المعنى المجازى على تقديره نظرا أيضا ولا تكلف في شيء مما ذكرناه وبما مر ظهر تقريران لما ذكره من الدليل إذ