Skip to main content

إشارات الأصول — Page 305

Contributors:

P.305
بشرط اتصافه بالعلم أو الحكم على كل واحد بعد اخراج الجهال منهم وكذا الحال في المنفصل مثل أكرم بنى تميم ثم يقول لا تكرم الجهال من بنى تميم معناه أكرم علماء بنى تميم وفيه ان ارجاع المخصصات إلى ما ذكره مما لا محصل له فان في كل شيئا اما في الغاية والشرط فلخروجه عن المتنازع فيه فان عموم بنى تميم باعتبار افراده لا باعتبار الأزمان والأحوال فالتقييد باعتبارهما لا يكون تخصيصا بل تقييد الاطلاق الامر واما في الوصف فيرد على أول وجهيه ان الحكم على كل فرد مما لا يمكن فان بنى تميم ان كان كلهم طوالا فلا يكون الوصف مخصصا وان كان بعضهم قصارا فلا يعم الحكم للجميع وعلى ثانيهما ان ارجاع بنى تميم الطوال إلى طوال بنى تميم لا يصح بوجه كما أن قوله واما القصار منهم فلا تكرمهم مما لا يتوقف صحته على ما ذكره بل يتم ببعض الوجوه المتقدمة منا أيضا فيتوقف بناء الكلام عليه على وجود المرجح وليس فليس واما في الاستثناء فثانى وجهيه مشهور وقد سبق واما أولهما فلا يصح بوجه فان تفسير الاستثناء بالشرط مع مخالفته للمفسر كيف يصح فان المفسر هو البعض قطعا والمفسر الكل مع تقييده بحال فبينهما بون المشرقين واما في المنفصل فيظهر منه ارتكاب الاضمار فكيف يصح منه مع عدم ذكر مرجح له مع احتمال الكلام وجوها أخر كما عرفت مما سبق مع أن المستدل ممن قال في تعارض الأحوال ان الوجوه المرجحة بعضها على بعض مما لا يفيد الظن ولو أفاد ليس على حجيته دليل ومنهم من فسر أكرم بنى تميم الطوال إلى أكرم من بنى تميم من قد علمت من صفتهم انهم الطوال سواء عمهم الطول أو خص بعضهم وذكر ما مر من التعليل وهو كما ترى كسابقه وبالجملة كان عليه ان يبين عدم منافاة المخصصات بأسرها لاستعمال العام في العموم ولم يظهر منه وللقول الثاني انه لو كان حقيقة في الباقي كما كان في الكل لزم الاشتراك والمفروض خلافه وجوابه انه يتم على تقدير استعمال العام في الباقي وعليه ينبغي ان لا يكون فيه كلام في كونه مجازا لظهور ذلك بل يكفى ان يقال لو استعمل في الباقي لكان مجازا لما مر من كونه حقيقة في العموم خاصة وانما الكلام في ظهور استعماله فيه أو عدم استعماله في شيء أصلا ولم يتعرض له على أن الباقي بوصف الباقي غير مفهوم من العام بل انما هو المفهوم منه ومن المخصص معا ومما مر يبين ما في قولهم العموم حقيقة في الاستغراق فإذا أريد به الخصوص كان مجاز أو انه لو كان حقيقة لكان كل مجاز حقيقة واللازم ظ البطلان بيان الملازمة انه انما يحكم بكونه حقيقة لأنه ظاهر في الخصوص مع القرينة وان كان ظاهرا بدونها في العموم وكل لفظ بالنسبة إلى معناه المجازى كذلك فان المتنازع فيه ان العام المخصص هل يراد به العموم أو الخصوص أو لا يراد به شيء منهما واما عنى تقدير الاستعمال في الخصوص فظ كونه مجازا نعم بما مر يرد على من يقول بكونه حقيقة في الباقي ولا يثبت المطلوب لاحد الاحتمالين المتقدمين وللثالث ان اللفظ كان متناولا له حقيقة بالاتفاق والتناول باق على ما كان لم يتغير انما طراء عدم تناول الغير وانه يسبق إلى الفهم إذ مع القرينة لا يحتمل غيره وذلك دليل الحقيقة والجواب عن الأول ان التناول للباقي حقيقة قبل التخصيص لم يكن مناط الحقيقة بل المناط تناوله للجميع وهو في