تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كل اسود له دون النافي مط فان تصرف الوكيل يحتاج إلى الاذن في التصرف ولم يظهر إلّا انه يلوح من بعضهم انه لا قائل به ولولاه لتم ونحوه الوصية واما على المختار فيبتنى على كفاية الاذن في التوكيل مط أو توقفه على أن يأمره نصا وقد اعتبر في النهاية الثاني

في امكان عموم خطاب المشافهة لغير الموجودين وعدمه

إشارة اختلفوا في امكان عموم خطاب المشافهة لغير الموجودين وعدمه وعلى الأول في وقوعه وعدم وقوعه على أقوال وانما يتنور الكلام فيه برسم أمور الأول ان الخطاب يطلق تارة بمعنى الكلام الموجه إلى الغير للأفهام وأخرى على توجيه الكلام اليه له والثاني معناه المصدري وهو حقيقة فيه لغة والأول هو الحاصل بالمصدر ويكون مجازا فيه لغة وعده في الغيث الهامع من اطلاق المصدر على اسم المفعول وفيه نظر وحقيقة اصطلاحا عند كثير وعلى التقديرين يعم نحو حلال محمد ص حلال إلى يوم القيمة وحرام محمد ص حرام إلى يوم القيمة والجهاد ماض إلى يوم القيمة مع عدم اختصاص شيء منها بالموجودين فلا يكونان مرادين هنا بل المقصود منه أخص منه وهو ما يقابل الغيبة والتكلم كما هو اطلاق آخر له كصيغة النداء والكاف والتاء والامر الحاضر ونحوها مما يدل بصيغته على الاختصاص والإضافة قرينة مخصصة له ففيما مر من الخبرين لا نزاع في العموم ومثله الوصايا والنصائح المودعة في الطوامير ومنها الخطابات الواردة في العلوم المدونة فان شيئا منها ليس خطابا حقيقيا ويحتمل بعضها التسبيب والعلامة كما مر في المبادى اللغوية وانما الخلاف فيما يكون الحكم معلقا على صيغة الحاضر بدون ظهور قرينة الثاني ان النزاع هل لغوى أو عقلي وعلى الأول هل في الوضع أو الاستعمال وجوه ينطبق بعضها على بعض كلماتهم الا ان الحق على التقدير الأول والظاهر كونه المتنازع فيه اختصاص ما مر من الالفاظ بالحاضر وضعا دون غيره ولو تلفيقا بل بلا خلاف اعرفه للتبادر وتنصيص أهل اللغة فيكون حقيقة فيه مجازا في غيره لكونه أولى من الاشتراك على أن صحة السلب عن غيره وعدم فهمه الا بالقرينة وعدم تبادره تدل على مجازيته وعلى الثاني الامتناع لقبح خطاب المعدوم وكون الخطاب نسبته فلا يمكن تحققه الا بتحقق المنتسب اليه ولكن الظاهر أن النزاع في ان الالفاظ الدالة بالوضع على الاختصاص بالحاضر هل يراد بها ذلك أو لا بل المراد منها الأعم ولا ينافيه تمسكهم بما يقتضى عدم جوازه عقلا فإنه يثبت المط مع زيادة كما يظهر بالتدبر ويشهد له ما يأتي مما تمسك به المثبتون للعموم ثم بما مر يبين عدم صدق الانسان والمؤمن والناس وأمثالها على المعدوم حقيقة ما يبين اعتبار الفهم والادراك في المخاطب فلا يصح خطاب الجماد والحيوان العجم بيا أيها ونحوها ومثل يا ظبيات القاع قلن لنا وخطاب على ع لبدن طلحة بعد قتله ليس خطابا بل اظهار للحسرة وتنبيه للخلق ونحو ذلك الثالث ان النزاع على تقدير الامكان والامتناع هل في التخييري أو يعمه والتعليقي قولان للأول عدم المانع في التعليقي مع أن القائل بالعموم يقول به ولو قيل يصير الخطاب بالنسبة إلى الموجودين منجزا وبالنسبة إلى المعدومين معلقا والجمع بين الامرين كالجمع بين الحقيقة والمجاز قيل لعل الخطاب استعمل فيما يكون قابلا لهما غير جامع بينهما ثم يستفاد الخصوصيات من الخارج ولو فرض