حتى في الأحكام الشرعية الا بوجه كدلالة الإشارة ولم يدع كون هذا منها ولم يبينه بل ما عده أحد منها بل لا يصح فإنه على تقدير الحجية يعد مما يكشف عن الإرادة مع أنه لا ملازمة عقلية بين المنطوق ومفهوم المخالفة بل مطلقا ومناف لكلامهم في مواضع منها حصر الدلالة حيث عدوا دلالة المفهوم هناك مما يكشف عن قصد المتكلم وارادته من غير نقل خلاف بينهم ومنها ان المفهوم هل يخصص العام أو لا حيث ينبئ كلامهم فيه عن الاتفاق على كون الدلالة مقصودة للمتكلم فان النافي للتخصيص لم يستند به مع أنه لو كانت عقلية صرفة لكان من عادتهم الاستناد به قطعا هذا فضلا عن أن ما ذكروه في دلالة المفهوم موافقة ومخالفة بالعقل أو بالوضع مما يكشف عن الإرادة كما يأتي لا ان يكون التزاما عقليا تبعيا صرفا وإلّا فلا ينفع في الخطابات الشرعية بل لا يكون حجة مط وعلى هذا فيأتي فيه التخصيص هذا كله مع الاغماض عن ظهور كلام النافي للعموم فان المخالف في كلامهم ومنهم العضدي منحصر في الغزالي وكلامه كما سمعت ظاهر في ان المنع لأجل ان العام لفظ والمفهوم ليس بلفظ ومع جميع ذلك فالخطب سهل لظهور الحق وهو قبول التخصيص فيه فان التخصيص لو لم يناف الحقيقة في المخصص فظ ولو نافاه فنقول إذا تعذر الحقيقة فاقرب المجازات متعين وهو استعمال اللفظ فيما يقتضى المخالفة في الجملة ولو قيل بكون دلالة المفهوم بالعقل فالامر اظهر ويتفرع على الأول ما هو ظاهر كوجوب الطهارات للغير بالآية ونجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة بالخبر المعروف إلى غير ذلك وعلى الثاني اجمال المفاهيم وعدم امكان التشبث في اثبات الحكم لفرد من افراد شيء منها الا بالخارج نعم يرد بها من ينكر الكلية
في انّه لو علّق حكم على علّة هل يعم أم لا
إشارة لو علق حكم على علة هل يعم أم لا وعلى الأول هل عمومه بالصيغة أو بالقياس أو بالعلة أقوال أظهرها عدم العموم بالصيغة فإنها لو دلت لدلت بإحدى الدلالات وهي بأسرها منتفية اما المطابقة والتضمن فظاهران واما الالتزام فلظهور عدم الملازمة لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا بين الحكم على الخصوص وغيره مثلا إذا قيل حرمت الخمر لكونه مسكرا لا يدل ولو بالالتزام على العموم فان حرمة الخمر لا يستلزم حرمة غيره ومنه النبوي زملوهم بكلومهم ودمائهم فإنهم يحشرون يوم القيمة وأوداجهم يشخب دما نعم يستفاد العموم من العلة ولو قيل به كما هو الأقوى ويأتي كما يستفاد من القياس مط لو قيل به والكلام انما هو في الصيغة لا فيهما ولا في أحدهما وأيضا يلزم ان يفهم من قول القائل أعتقت غانما لسواده الاعتراف بعتق جميع السودان من عبيده عرفا لأنه بمثابة أعتقت كل اسود مع أنه ليس كذلك قطعا وللعموم الصيغى انه لا فرق بين قولنا حرمت الخمر لاسكاره وحرمت المسكر لاسكاره عرفا والمفهوم منهما واحد والثاني يعم كل مسكر فيجب ان يعم الأول أيضا وجوابه منع عدم الفرق فان الأول خاص والثاني عام ولو أردت عموم الحكم بالعلة أو بالقياس فما ننكره الا ان كلامنا ليس فيه وسيأتي الكلام في الأول وللنافى مط احتمال الاختصاص وهو حق لولا عموم العلة أو القياس عند من يقول به والا فالحق العموم لعموم العلة كما يأتي بل بالقياس الا انا لا نقول به ويلزم العموم بالصيغة انه لو قال لوكيله اعتق غانما لسواده يصح منه عتق