تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بلفظ وتطرق المنع اليهما ظاهر مع عدم ترتب ثمرة يعتد بها عليه ح ثم للمسألة مقام آخر فانتظره

في عموم المفهوم على تقدير حجيته

إشارة اختلفوا في عموم المفهوم على تقدير حجيته فمنهم من اثبته وهم الأكثر إلّا انهم بين ناف لفظا كالغزالى قال المفهوم لا عموم له لان العموم لفظ متشابه دلالته بالإضافة إلى مسمياته ودلالة المفهوم ليست لفظية فلا يكون لها عموم وبين من خصه بالمعنى أو مطلق كالشيخ في العدة وغيرها والعلامة في الأصول وصاحب المعالم في بحث الأسئار وثلاثة من العامة كالفخرى والحاجبى والعضدي والتفتازاني والسبكي الا ان ثلة منهم كالعلامة ومن تقدم من العامة صرحوا بعدم الخلاف في امر معنوي بل جعلوا الخلاف في امر لفظي وهو ان العموم هل من عوارض اللفظ أولى وقالوا فمن قال بالأول اختار الثاني ومن قال بالثاني اختار الأول والتفتازاني جعل الحكم على التقديرين ضروريا والعضدي بعد ما مر مع تصريحه بان لا ثالث لهما جعل النزاع في ان العموم ملحوظ فيقبل القصد إلى البعض منه أو لا بل حصل بالالزام تبعا لثبوت ملزومه فلا يقبل واعتذر عنه الباغنوى بأنه لما رأى ان النزاع الواقع بين العلماء الأعيان لا يليق ان يكون لفظيا أو له بما حاصله ان المفهوم هل يكون ملحوظا عند التلفظ بالمنطوق أو لا ومنهم من نفاه كالعلامة في المختلف في تبعية الأسئار والمقدس في مجمعه معللا بان الخروج من العبث واللغو يحصل بعدم الحكم في بعض المسكوت عنه وتلميذه في المدارك معللا بفقد اللفظ الدال على العموم قائلا ولو سلم فالخاص مقدم عليه وقريب منه في موضع آخر والشيرواني في تعليقاته على المعالم حيث عد دلالة المفهوم أشبه بالدلالة العقلية ثم عد من لوازمه انتفاء الحكم فيما عدا محل القيد في الجملة لا كليا معللا فيها كالأول بما محصله انه يكفى في دلالة المفهوم مخالفة المسكوت عنه للمنطوق في الجملة فجاز انقسامه إلى ما يوافق المنطوق وإلى ما يخالفه وزاد في الأول لا يقال لو ساوى أحد قسمي المسكوت عنه المنطوق في الحكم لانتفت دلالة المفهوم وانما الكلام على تقديرها لأنا نقول لا نسلم انتفاء الدلالة لحصول التنافي بين المنطوق والكلى المسكوت عنه وأورد على الأول تارة بما حاصله ان الصواب ان يجعل هذا الايراد قدحا في اعتبار المفهوم إذ لا يصلح هذا ايرادا بعد تسليم دلالة المفهوم لأن الظاهر أن من اعتبر المفهوم اعتبر نفى الحكم عن جميع افراد المفهوم وأخرى بما ملخصه ان فرض حجية المفهوم يقتضى كون الحكم الثابت للمنطوق منفيا عن غير محل النطق والمعنى بالمنطوق في مفهوم الشرط والوصف ما تحقق فيه القيد المعتبر شرطا أو وصفا مما جعل متعلقا له وبغير محل النطق ما ينتفى عنه القيد من ذلك المتعلق وان عورض اشتباه فليوضح بالنظر إلى قوله ص في سائمة الغنم الزكاة فإنه على تقدير اعتبار المفهوم فيه يدل على نفى الوجوب في مطلق المعلوفة بلا اشكال لان التعريف في الغنم للعموم وهو متعلق القيد اعني وصف السوم فالمنطوق هو السائم من جميع الغنم والحكم الثابت له هو وجوب الزكاة فإذا فرضنا دلالة الوصف على النفي عن غير محله كان مقتضاه نفى الوجوب عما انتفى عنه الوصف من جميع الغنم وذلك بثبوت نقيضه الذي هو العلف فيدل على النفي عن كل معلوف من الغنم فتأمله واعترض عليه مرة بان المعنى