تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في الأخير وعن بعضهم انكار عمومه معللا بان لفظة كان لا تفيد الا تقدم الفعل اما التكرار فلا وفيه غفلة ثم هل مثله حجة لو صدر عن الراوي الظاهر ذلك بل لم نقف على مخالف فيه نعم في مثل قول الصحابي نهى رسول الله ص عن بيع الغرر وقضى بالشفعة للجار قولان للعدم انه حكاية والحجة في المحكى لا الحكاية فلعل الراوي رأى النبي ص قد نهى عن فعل خاص لا عموم له فيه غرر وكذا قضى لجار مخصوص بالشفعة فنقل صيغة العموم لظنه عموم الحكم ويحتمل انه سمع صيغة ظنها عامة وليست وبالجملة فالاحتمال قائم ويرد عليه انه اخبار ممن خبره حجة والاحتمال ينافي عدالته فإنه تدليس وافتراء على الله واجتراء عليه ولولاه لاتى هذا الاحتمال فيما لو نقل قوله بلفظه مع أنه مقبول بالاتفاق فاذن الأظهر هو القول الأول ومنه ينقدح الحجة لما مر أولا وفي النهاية فرق بين ما لو قال قضيت بالشفعة للجار وبين ما مر وعد من الأول قول الراوي انه ع قضى بان الشفعة للجار معللا بان الاحتمال وان كان قائما الا ان جانب العموم أقوى وعد بعضهم من الفعل المثبت ما لو قيل صلى بعد غيبوبة الشفق فإنه لا يعم الشفقين الأحمر والأبيض وفيه ان عموم الشفق وعدمه ليس باعتبار الفعل المثبت بل باعتبار المشترك وليس الكلام فيه وفعله ص معللا بأنه لا يدل على عمومه للأمة الا بدليل خارج والقول الآخر فيه العموم وهو كما ترى

في انّ المقتضى هل هو عام أو لا

إشارة في ان المقتضى هل هو عام أو لا ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان العنوان هل بصيغة الفاعل أو المفعول اختلف كلمتهم فيه والحق امكانهما فإنه على التقدير الأول وهو ما لا يستقيم كلاما الا بتقدير يراد به انه عام لجهات التقدير أو لا فالمفهوم منه عموم حكم الخطاب لجميع ما يحتمل تقديره أو عدمه وعلى الثاني وهو ما اضمر لاستقامة الكلام يراد به عموم المضمر أو عدمه فالمفهوم منه ان المضمر عام أو ليس بعام وعلى التقديرين العنوان وارد في محل النزاع وهو من حيث هو مع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجة لا مط والا فينقسم إلى العموم والخصوص وغيرهما الثاني ان محل النزاع فيما لا يستقيم الكلام الا بالاضمار فلو تردد بين الاضمار والمجاز بقسميه فيقدم الثاني على الأول لما مر في بحث تعارض الأحوال لشيوعه وغلبته ثم الكلام فيما لم يدل امارة أو دليل على تعيين المضمر فإنه لو دل دليل أو امارة على تعيين المحذوف فيتبع بلا خلاف كما أنه لو تعين العموم إلّا انه تردد بين اضمار ألفاظ عديدة أو اضمار لفظ عام شامل للجميع يتعين الثاني فان الأول غير مفهوم من كلام أصلا بل هو خارج عن طريقة العرف قطعا فما ينبئ به كلام جماعة من أن النزاع في الأول غير سديد ثم المدار في المعين على الظهور بلا خلاف فإنه من القرائن ويكفى فيها ذلك لاطباق جميع اللغات عليه بل لولاه لا يستقيم في العرف كلام فالكلام فيما لا يستقيم الا باضمار ولا يحتمل المجاز المرسل وغيره ويمكن تقدير مقدر عام وغيره من الخصوصيات ولا دليل على تعيين شيء منها الا ان منهم من صرح بان هذا الخلاف قليل الجدوى فان الكلام الذي لا يجرى فيه شيء مما مر نادر جدا وفيه نظر فان عمدة ما يشكل الامر احتمال المجاز في الكلمة وكثيرا ما يوجد في العرف ما هو اظهر في الاضمار منه لخصوصيات المقام كأكثر الأمثلة المتداولة