تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وإلا خصت بالظاهر منها كما انها في النفي تعم لما مر الثالث غير لا يستوى من الافعال المنفية هل يعم الأظهر نعم بالإضافة إلى الافعال أنفسها مط سواء ذكر مفعولها أو لا وسواء كانت لازمة أو متعدية فان النفي إذا ورد عليها يقتضى نفى الطبيعة فيستلزم العموم كما مر في نفى المساواة فضلا عن اطراد الاستثناء ولزوم التكذيب عرفا لو ظهر خلاف العموم إلى غير ذلك واما بالنظر إلى مفاعيلها ان كانت متعدية فلا تخلوا اما أن تكون مذكورة أو لا فعلى الأول تتبع عمومها وخصوصها وتقبل التخصيص بالنية ان كانت عامة والجميع ظ وعلى الثاني فلا يخلو إما ان يجعل المفعول فيها منسيا أو ملحوظا مقدرا فعلى الأول يستلزم العموم تحقيقا لنفى الطبيعة المستلزم لنفى جميع الافراد مضافا إلى اطراد الاستثناء والتقبيح والتكذيب عرفا لو ظهر غيره وبالجملة لم ينقص عن اللازم وعلى الثاني فإن كان شيء خاص ظاهرا بالإضافة إلى ذلك الفعل نظرا إلى الشهرة أو القرينة فهو المتبع والا فظاهر في العموم لتردده بين البعض المعين وغير المعين وما يفيد العموم والأظهر الأخير فان الأولين ينافيان البيان فضلا عما فيهما من الالغاز والتعمية والالقاء في الجهل ومنافاته للحكمة فيتعين الأخير ولما كان المقدر على التقدير الأخير امرا عاما شاملا للكل وهو الشيء المنكر لكونه المعهود ح يفيد العموم اللغوي وعن أبي حنيفة تارة انكار العموم فيما كان المفعول غير مذكور وأخرى انكاره قبول التخصيص لا افادته العموم وينافي الأول استفاضة نقل الاجماع على أن العموم متفق عليه وربما يجمع بان الاتفاق واقع على لزوم حمله على العموم وان لم يكن ملحوظا للقائل ومريدا له عند تلفظه بذلك ومراد أبى حنيفة بعدم العموم ما كان ملحوظا للقائل ومريدا له بناء على اعتقاد ان قبول التخصيص انما هو في العام الذي لاحظ القائل عمومه وإرادة به فلا يلزم عمومه من نفى الطبيعة وان لم يقصده وفيه نظر والفخري نسب اليه نفى قبول التخصيص واستدق نظره فيه وقرره بان نية التخصيص لو صحت لصحت اما في الملفوظ أو في غيره والقسمان باطلان فبطلت تلك النية اما الأول فلان الملفوظ هو الاكل والاكل ماهية واحدة لأنها قدر مشترك بين اكل هذا الطعام واكل ذلك الطعام وما به الاشتراك غير ما به الامتياز وغير مستلزم له فالاكل من حيث إنه اكل مغاير لقيد كونه هذا الاكل وذاك وغير مستلزم والمذكور انما هو الاكل من حيث إنه اكل وهو بهذا الاعتبار ماهية واحدة والماهية من حيث إنها هي لا تقبل العدد فلا تقبل التخصيص بل الماهية إذا اقترنت بها العوارض الخارجية حتى صارت هذا أو ذاك تعددت فهناك صارت محتملة للتخصيص ولكنها قبل تلك العوارض لا تكون متعددة فلا تكون محتملة للتخصيص فالحاصل ان الملفوظ ليس الا الماهية وهي غير قابلة للتخصيص فاما إذا اخذت الماهية مع قيود زائدة عليها تعددت وح تصير محتملة للتخصيص لكن تلك الزوائد غير ملفوظة بها فالمجموع الحاصل من الماهية غير ملفوظ فيكون القابل منه التخصيص شيئا غير ملفوظ وهذا هو القسم الثاني فنقول هذا القسم وان كان جائزا عقلا الا انا نبطله بالدليل الشرعي فنقول إضافة ماهية الاكل إلى الخبز تارة وإلى اللحم أخرى إضافات تعرض لها بحسب اختلاف المفعول به واضافتها