Skip to main content

إشارات الأصول — Page 262

Contributors:

P.262
ذلك وفيه نظر فإنه لا إضافة فيه حتى يخصه بما عنده بل لو كان عاما مفاده جميع عبيد الدنيا فليس معناه ما ذكر ويحتمل بعيدا ارجاعه إلى ما قلنا واستند لأبي على على التقدير الأول بصحة استثناء كل عدد منه سوى الاستغراق والاستثناء اخراج الجزء من الكل وبان حمله على الاستغراق حمله على جميع حقائقه فيكون أولى من حمله على البعض لعدم الأولوية وبأنه لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض واللازم منتف لعدم المخصص وامتناع التخصيص بلا مخصص وبأنه لو أراد المتكلم البعض لعينه والا كان مراده مبهما ولما بطل التعيين ثبت انه للعموم والجواب عن الأول بمنع الاطراد وغيره لا يجدى وعن الثاني ان المراد بالاستغراق ان كان الاستغراق الافرادي فغير مرتبط بوضع الجمع على اى حال فإنه اما موضوع لكل مرتبة أو للقدر المشترك وشيء منهما لا يفضى إلى الاستغراق الافرادي فلا يصح ما صححه بعضهم من إرادة معنى العموم الافرادي والجمعي كليهما على مذهبه بناء على أن مراده الحمل على الجميع من حيث إنه مجموع معانيه المشترك فيها لفظا لا من حيث إنه هو أحد معانيها وان كان الاستغراق الجمعي فلا يخلو اما ان يريد لجميع الحقائق ما يكون بأوضاع عديدة كما هو ظاهره فيكون مشتركا أو بوضع واحد فيكون من قبيل الحروف والمبهمات على الأظهر وعلى التقديرين يرد عليه ان وضع الجمع ليس كذلك بل للقدر المشترك فإنه المفهوم منه مع ندرة الوضع الثاني بل الأول بالإضافة اليه وكونهما خلاف الأصل على أن الجمع بين الحقائق على التقديرين لم يجز على وجه الحقيقة بل ولا المجاز ومع جميع ذلك ظهوره فيها مقطوع الفساد لا يستريب فيه ذو مسكة ومع جميع ذلك لا ينطبق على المدعى وهو كونه موضوعا للعموم ولو قيل يحتمل ان يراد بجمع حقائقه الجمع بين افراد حقائقه أو الجمع بين ما يحتمل كونه حقيقة أو الجمع بين الجميع من حيث إنه أحد حقائقه قلنا مع أن شيئا منها لا يفيد وضعه للعموم لا يجدى اما الأول فلان الجمع المنكر لا يخلو اما ان يكون مقرونا بتنوين التنكير أو لا كما يقال أقوم آل حصن أم نساء والأول ظاهر في فرد ما لا في الجميع كالمفرد والثاني ظاهر في الجنس لا في الاستغراق فلا يتم واما الثاني فلا يصح لان الحكم بالوضع بمجرده مع كونه اثبات اللغة بالترجيح لم يظهر اعتبار مثله من الواضع مع كونه أقل جدوى ومعارضا بكون الأقل يقينيا وان جعل أحوط يرد عليه ما مر سابقا في بحث كون ألفاظ العموم موضوعا للخصوص واما الثالث فان أريد اثبات الوضع به يرد عليه ما مر وان أريد اثبات المرجح للحمل فنمنع الأولوية لما مر ولاختلاف المقامات باختلاف المقاصد فان الابهام ربما يكون مطلوبا وربما لا يصح ارادته ألا ترى انه لا يصح تعلق الامر على هذا التقدير لعدم القدرة على مثله غالبا بل ولو كان للندب ولعدم صحة صدور مثله من الحكيم بل العاقل بل ولا الاخبار بفعل من العبد يتعلق به كالرؤية ونحوها وعن الثالث انه لو لم يكن للعموم لم يلزم اختصاصه بالبعض لاحتمال كونه للقدر المشترك كما هو الواقع فلا يختص بالبعض وعن الرابع ان الكلام في الوضع لا في الإرادة فلا ينطبق على ما كنا بصدده نعم لو كان بناؤه على دلالته على العموم بحسب الحكمة له وجه سيظهر حاله وعلى التقدير الثاني بثانى الوجوه