Skip to main content

إشارات الأصول — Page 261

Contributors:

P.261
لغة عندنا بل يؤذن كلام بعضهم كالمحقق بعدم الخلاف بين العلماء كافة وظاهر النهاية كونه حقيقة في العموم عند أبى على الجبائي ونسب بعضهم اليه الحمل على العموم نظرا إلى ظهور المشترك في جميع معانيه وأخر نسبه اليه نظرا إلى دليل الحكمة وعلى اى حال لا ريب في عدم فهم العموم بل المتبادر خلافه عرفا فباصالة عدم النقل يتم لغة ولا جاد صاحب المعالم والحاجبى والعضدي حيث قالوا لنا القطع بان رجالا في الجموع كرجل في الوحدات كيف ومدلول الجمع ليس باستغراق قطعا بل ما فوق الثلاثة أو الاثنين على الخلاف الآتي والنكرة مدلولها الفرد المنتشر والجنس الطبيعة فضلا عن انه لو كان للعموم لما صح نعته بما لا يفيد العموم والتالي بط فالمقدم مثله والملازمة ظاهرة إذ النعت تابع للمنعوت في الشمول وعدمه واما بطلان التالي فلصحة ان يقال جاءني رجال ثلاثة أو أربعة أو خمسة وهكذا اتفاقا وعن صحة تقسيمه اليه كان يقال جاءني رجال اما ثلاثة أو أربعة أو خمسة ومورد التقسيم مشترك بين الاقسام مغاير لها فلا يدل على العموم وعن انه لو قيل له عندي عبيد صح تفسيره بأقل الجمع عرفا بل قيل اتفاقا ولو كان ظاهرا في العموم لما صح ونظر في أول الثلاثة الأخيرة بالمنع من مساواة النعت للمنعوت في الشمول معللا بظهور انه ليس كذلك فان النعت انما قصد به في الأغلب التخصيص كما في المركبات التقييدية ولو كان مساويا للمنعوت في العموم لما أفاد تخصيصا وفي ثانيها بانا لا نسلم انه تقسيم بل ترديد والمردد لا يجب اشتراكه بين ما يتردد فيه كقولنا هذا الشخص اما انسان أو فرس وهذا العدد اما زوج أو فرد وربما يمنع الملازمة في ثالثها تعويلا على القرينة العقلية وهي استحالة ان يكون عنده جميع عبيد الدنيا ويرد على الأول ان المراد بمساوات النعت للمنعوت في الشمول تساويهما في أصل الشمول بمعنى ان المنعوت لو كان عاما لا يصح توصيفه بما لا يفيد العموم ولو في الجملة مثل ان يدل الوصف على المجموع لا على الاستغراق وبالجملة المقصود تساويهما في كيفية الشمول لا في نفس الشمول فلو كان شمول أحدهما استغراقيا والآخر مجموعيا لا يصح التوصيف وهو حق لا عثار عليه فإنه لا يصح ان يقال كل انسان ثلاثة أو أربعة أو خمسة فإذا رأينا صحة ان يقال رجال ثلاثة أو أربعة أو نحوهما ظهر ان الجمع المنكر لا يفيد الاستغراق والا لما صح وعلى الثاني ان صحة الترديد أيضا يستلزم المدعى فان اللفظ لو كان مستغرقا لما يتردد فيه لا يصح لترديد بين اجزائه مع أن التنكير هنا مقابل للتعريف فيكون أعم من أن يكون منونا بتنوين التنكير أو التمكن أو غير منون فيعم ما كان ظاهرا في الفرد المنتشر من الجمع وما كان ظاهرا في الجنس لا في الفرد فيصح التقسيم في الثاني من باب تقسيم الكلى إلى الافراد كما أنه يصح الترديد في الأول ويحتمل ان يراد من التقسيم ما يعمهما وعلى اى حال نقول اى منهما يفيد المدعى في الجملة وهو ظاهر بما مر ويتم بعدم القول بالفصل وبهما يتم تمام المدعى وعلى الثالث ان تحقق القرينة خصه بعبيده والعام المخصص حجة في الباقي فيلزم ان لا يصح التفسير بأقل ذلك كأقل الجمع مع أنه يصح قطعا وربما أجيب بان معنى العموم جميع عبيده لا عبيد الدنيا وظاهر انه لا استحالة في ان يكون عنده جميع عبيده فلا يتحقق ح قرينة تنفى