Skip to main content

إشارات الأصول — Page 259

Contributors:

P.259
الجنس فمن يدعى الحقيقة في العهد أو الاستغراق لا بد له من اثبات وضع جديد للهيئة التركيبية أو يقول باشتراك اللام لفظا في إفادة كل واحد منها وتعيينها يحتاج إلى القرينة والتبادر وغيره مما سنذكر سيما اصالة عدم إرادة الفرد يرجح ما ذكرناه فيه نظر فان التبادر في تعريف الجنس أعم من المدعى فان المسلم بل المعقول منه انما هو في المفرد المدخول مع قطع النظر عن الخارج ووجهه ان اللام للإشارة إلى مدخولها والمدخول اسم غير منون وظاهر في الجنس فيكون المتبادر من المفرد الجنس المعرف ولا كلام فيه وانما الكلام في ان اللام هل وضعت للإشارة إلى خصوص الجنس أو لا بل للأعم وان احتاج تعيين المدخول إلى القرينة بل كان المدخول في ذلك المعنى مجازا وهذا غير مرتبط بما ذكره من التبادر وأيضا اثبات كونها حقيقة في الاستغراق أو العهد بالمعنى الذي ذكرناه وهو كون المشار اليه معهودا أو مستغرقا وكون اللام للإشارة إلى مدخوله مط بالوضع الحرفي لا يحتاج إلى اثبات وضع جديد للهيئة التركيبية ولا القول بالاشتراك فان اللام في جميع الصور للتعيين والتعريف والإشارة ليس إلّا فلا تعدد حتى يشترك أو يحتاج إلى وضع هيئ فان التعدد كما عرفت يرجع إلى المراد من المدخول لا الداخل بان يراد مرة من المدخول الطبيعة ومرة كل فرد وثالثة حصة منها لكن الأول مفهوم من اللفظ من غير مدخلية امر خارج فيه بخلاف الأخيرين فإنهما مفهومان بالقرينة كالاستثناء وتقديم الذكر كما في ان الانسان لفى خسر وفعصى فرعون الرسول وبالجملة الاذن من الواضع في دخول اللام في المواضع المذكورة ثابت والمدلول في الجميع على وجه الحقيقة أو الاشتراك أو المجاز في البعض والحقيقة في الآخر محتمل والظاهر الأول وإلا لزم مخالفة الأصل بالاشتراك أو المجاز واما دلالة المدخول على المعاني المتعدد فثابتة على وجه الحقيقة في البعض وهو الجنس والمجاز في الآخر وهو الاستغراق والفرد المعين ولو قيل يمكن العكس قلنا بعيد غير مفهوم من المحاورات على أن الاستغراق ليس معنى التعريف غير مرتبط

في انّ النكرة في سياق النفي يفيد الاستغراق

ان النكرة في سياق النفي يفيد الاستغراق ولا تعريف فيه معنى ولا لفظا والوضع الهيئي في كل قسم مع كونه جزافا مدفوع بالأصل وبوجه آخر ان العهد بقسميه والاستغراق لا يفهم من مجرد المفرد المحلى باللام وانما يحتاج إلى القرينة وبدونها لا يحمل على شيء منها بل على الجنس المعرف واما مع القرينة فلا حاجة إلى وضع جديد فان المدلول يفهم بدونه فالحكم بثبوته جزاف وقول بلا دليل مع أن الأصل عدمه والقرائن انما تقتضى تعيين المراد من المدخول فان الاختلافات غير داخلة في مفهوم اللام فان الذئب في يأكله الذئب مستعمل في الفرد المنتشر كما أن في فعصى فرعون الرسول استعمل الرسول في المعين وظاهر ان الاستغراق ليس معنى التعريف ثم مما مر ظهر حال الأصل فإنه لا نقول إن اسم الجنس المعرف بنفسه يفيد العهد أو الاستغراق بل نقول إذا كان مدخول اللام معهودا أو مستغرقا فاللام إشارة اليه من دون ارتكاب مجاز وان كان المدخول فيه مجازا فان وضع أداة التعريف ليس للدخول على ما كان حقيقة في مدلوله بقي ان اللام في العهد الذهني هل حقيقة أو مجاز فيه قولان