وهو الأوفق بالأصول ومنها كونها مشتركة بينه وبين المعاني اللغوية التي تعم الافراد النادرة إلّا انها في الأول اشهر كما في العين بالنسبة إلى الباصرة والنابعة من بين سائر المعاني ويشكل بان من لوازمه فهم المعنيين وان قلنا بكون المراد المعنى الطاري نظرا إلى الشهرة مع أنه لا يفهم غيره وكيف كان الذي يقوى عندي عدم ظهور غير الشائع منها وفي الأخيرين يمكن ان يكون الحمل على الافراد الشائعة من باب تقديم المجاز المشهور على الحقيقة المرجوحة وتقديم المشترك المشهور على غير المشهور أو من باب تيقن الإرادة والشكّ في غيرها إلّا انه ضعيف فان المفهوم في العرف من الاطلاق انما هو ما لا يخرج عن الافراد الشائعة دون غيره ومثل المطلق النكرة في الاثبات فيما مر ويتفرع على هذا التفرقة بين اطلاق الاذن والتصرف وعمومهما في العقود فلو وكله في البيع واطلق تعين ثمن المثل ونقد البلد الغالب بخلاف ما لو وكله فيه بأي وجه أراد أو كيف شاء فإنه لا يختص بما مر وكذا في إعارة الثوب لو اطلق فإنه لم يجز افتراشه ولا الالتحاف به ولا ابتذاله إذا كان من ثياب التجمل بخلاف ما لو اذنه بالعموم وكذا في إجارة الأرض لو اجرها للزراعة واطلق فإنه لا يجوز له الغرس بخلاف ما لو كان على وجه العموم الثالث لا فرق في العموم بين المجاز والحقيقة فلو دخل اللام على الجمع المستعمل في معناه المجازى أو كانت النكرة في سياق النفي مجازا أو مدخول كل ونحوه أفاد العموم لعموم الدليل فإنه لا يفرق في العرف بينها وعن بعض الحنفية الفرق معللا بان المجاز خلاف الأصل فيقتصر به على الضرورة وفرع بالطواف بالبيت صلاة وفيه نظر الرابع ضمائر العمومات وأسماء الإشارة الراجعة إليها تابعة لها في العموم فنحو فعلوا لا يفيد العموم فان ضمير الجمع انما يحتاج إلى المرجع الذي يكون جمعا واما العموم فلا الخامس انه إذا امر جمعا بصيغة جمع أفاد العموم فيهم لان السيد إذا امر غلمانه بقوله قوموا استحق من التخلف عن القيام الذم ولولا العموم لما كان كذلك ولا يجوز استفادة ذلك من القرينة لأنها ان كانت من لوازم الصيغة ثبت المط وان كانت من عوارضها فرضنا تجردها وفيه نظر فان ضمير الجمع ليس مشتركا بين العموم وغيره ولا حقيقة في العموم بل موضوع لخصوصيات الجمعية المطلقة فاستعماله في كل حقيقة لكن استعماله في كل خصوصية بالقرينة ولا يلزم من فرض تجردها وقوعه مع أنه لو ظهر عليها لا يفيد عرفا
في اسم الجنس المفرد المعرف وافادته للعموم
إشارة اختلفوا في اسم الجنس المفرد المعرف على أقوال ثالثها ما في المعالم من أنه لا مجال لانكار افادته العموم في بعض الموارد حقيقة كيف ودلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة وكونه أحد معانيها مما لا يظهر فيه خلاف بينهم وظاهره الاشتراك ورابعها الفرق بين ما لا يتميز الواحد منه عن الجنس بالتاء وما يتميز فيفيد العموم في الثاني دون الأول كما عن امام الحرمين وخامسها الفرق بما مر مع الحاق ما يقبل التوصيف بالوحدة وعدمه كالدينار والذهب به فإنه يصح ان يقال دينار واحد ولا يقال ذهب واحد كما عن الغزالي لنا عدم اقتضاء مدخول اللام الاستغراق فإنه اسم الجنس ولا يدل الا على الطبيعة واللام حقيقة في مجرد الإشارة وإلا لزم الاشتراك أو المجاز المخالف للأصل والوضع الهيئي خلاف الأصل