تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
السابع بعدم ثبوت عدم القول بالفصل بل المفصل كثير وعن الثامن باختيار الشق الأول وما ذكره من حصول التعريف بأصل الاسم ان أريد من التعريف تعريف الشيء بذاته من دون ملاحظة المعهودية بين المتكلم والمخاطب فحصوله قبل التعريف حق لكن الحاصل بالتعريف ليس هذا وان أريد منه المعهودية المذكورة فلم تكن حاصلة بل هي انما حصلت بالتعريف فما حصل به لم يكن حاصلا وما كان حاصلا لم يحصل به فلم يثبت أولوية الجميع وبالجملة اللام للإشارة إلى مدخوله وهو لم يكن حاصلا بأصل الاسم فلا اشكال واسم الجنس المفرد الغير المنون ظاهر في الجنس كما مر فبدخول اللام يحصل الإشارة إلى الجنس فالجنس أولى لا العموم وأجيب تارة بان المنكر يفيد واحدا من الجنس غير معين واللام دلت على عدم إرادة الوحدة والكثرة وأخرى بان لام الجنس يفيد تعيين الماهية والماهية لا يقتضى الكلية ونظر فيه بان تعيين الماهية قد استفيد من المنكر وفي الجميع نظر وللقول الثالث عدم تبادر العموم وان دلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة وكونه أحد معانيها مما لا يظهر فيه خلاف بينهم وقد عرفت دفعه وبطلان ما ادعى من عدم ظهور الخلاف ولسائر الأقوال ليس ما يعتد به فمردود بما مر ويتفرع على تقدير الاشتراك التوقف والعمل بمقتضى الأصول العملية الا ان يرجح أحد المعاني وجودا أو عدما بما لا ينفك عنه كما أنه يمكن ان يقال لو تردد بين العهد الخارجي وغيره يتقدم الثاني مع عدم تقدم ذكر فرد يعهد به فان العهد مشروط به فمع عدم حصوله يصرف إلى غيره ومع وجوده يتعين صرفه اليه وإذا تردد بين الاستغراق أو الجنس والعهد الذهني يقدم الأولان لكونهما اشيع واشهر فبالشهرة يتقدم ولو تردد بين الأولين توقف لعدم ظهور رجحان أحدهما على الآخر ويرجع إلى الأصول فلو كان الحكم امرا يحتمل ان يكتفى بواحد من الافراد الشائعة دون غيرها لأصالة البراءة عن الزائد والأظهر وجوب الاتيان بالجميع لاستصحاب الاشتغال ورفع أصل البراءة بثبوت الاشتغال بالتكليف وانما حصل الاجمال في المكلف به ولا يحصل البراءة الا باتيان الجميع فيلزم ولو كان إباحة يحكم بإباحة جميع الافراد الشائعة دون النادرة للشك في الشمول والتعلق ولو كان نهيا فعلى تقدير الجنسية يفيد العموم وعلى تقدير العموم يفيد سلب العموم والاحتياط فيه لازم كالأمر لما مر ومثل النهى النفي والاستحباب كالوجوب والكراهة كالحرمة وعلى تقدير كونه حقيقة في الاستغراق خاصة يحمل عليه إذا كان مجردا عن القرينة ومعها يحمل على ما تقتضيه ولو احتمل الاستغراق وغيره تعين حمله على الاستغراق لكون الأصل في الاستعمال الحقيقة ولا يخرج عنها الا بصارف عنها والمفروض عدم ثبوته ومثله الحكم على تقدير المختار بالنظر إلى الجنس يتعين حمله عليه الا مع القرينة الصارفة عنه وعليه يكتفى في الحكم لو كان امرا أو إباحة على الافراد الشائعة ويفرق بينهما بانقطاع الامر باتيان فرد منه بخلاف الثاني فإنه يحكم بإباحة جميع الافراد الشائعة واما لو كان نهيا فمقتضاه حرمة الطبيعة فيعم الحكم الافراد الشائعة والنادرة ولو تردد بين الاستغراق والعهد الذهني أو الخارجي فكما مر فما قاله التونى من أن إفادة المفرد المعرف العموم انما