Skip to main content

إشارات الأصول — Page 252

Contributors:

P.252
من غير حجة وهكذا غيره بل عموم وضع العمومات مقطوع الفساد وانما الكلام في الاستلزام وظاهر انه لا ملازمة عقلا ولا لغة ولا عرفا فان حكم القتل إذا تعلق بالمشركين مثلا فعمومها باعتبار الافراد لا يستلزم عمومها باعتبار الأحوال بل الأحوال انما هي مأخوذة من اطلاق الحكم فيدخل الشائع منها ويخرج النادر والاندر فلو قيل اقتلوا المشركين فإنما يعم باعتبار الاشخاص لا الأحوال كالهدنة والأمان من أهل الاسلام ونحوهما بل مطلق من تلك الجهات والاعتبارات وأيضا يصح سلب العموم عن كل في غير جهة عمومه ولا يلزم من ذلك أنه لا يعمل بعام في هذه الأزمنة لأنه قد عمل بها في زمن ما والمطلق يكتفى بالعمل به في صورة كما توهم لان العموم معتبر بالنسبة إلى كل مكلف ولو باشتراك التكليف فمدار الاطلاق والعموم بالنسبة إلى كل مكلف لا بالنسبة إلى مكلف ما وأيضا إذا تتبع أحد موارد العمومات لا يفهم العموم الا في الجهة الخاصة ومما يتفرع عليه خروج النادر من الأحوال وعدم القدح في خروج الأكثر ونحوهما في الجهة الغير العامة مما لا يجوز في العام ويجوز في التقييد على المختار بخلاف القول الآخر الثاني ان صيغ العموم تشمل الافراد الشائعة والنادرة لان ذلك هو المفهوم عرفا منها ولاطراد الاستثناء بالنسبة اليهما وقبح الاستفهام حقيقة عن الافراد النادرة والتكذيب عرفا بخروج الافراد النادرة للشيء إذا اخبر عنه على وجه الاستغراق لكن قال في التمهيد اطلاق الأصوليين يقتضى ان الفرد النادر يدخل في العموم وصرح بعضهم بعدم دخوله وفي جمع الجوامع الصحيح دخول النادرة وفي الغيث الهامع وقال الشارح زعم المصنف ان الشيخ أبا إسحاق الشيرازي حكى فيه خلافا ولم أجد في كتبه وانما يوجد في كلام الأصوليين اضطراب فيه يمكن ان يؤخذ منه الخلاف وكذا في كلام الفقهاء ولهذا اختلفوا في المسابقة على الفيل على وجهين أصحهما نعم لقوله ص لا سبق الا في خف أو حافر والثاني لا لأنه نادر عند المخاطبين وفي الفرع نظر والحق ما اخترناه لما سمعت ويرد قول النافي ما مر مع احتمال ارادتهم من النادر ما كان في غاية الندرة وفيه صرح بعضهم بالتوقف وأخر بعدم الدخول وظاهر طريقة السيد يقتضى دخوله والوسط أوسط لعدم انفهام مثله عرفا من العموم بل عدم خطوره بالبال ألا ترى انه لو قيل حرم حلق اللحى لا يفهم من اللحى لحية المرء إلى غير ذلك ومن فروعه عدم دخول اللقطة والهبة في عموم الاكتساب هذا واما المطلق فإنه لا يعم الافراد النادرة عند المشهور خلافا للسيد فإنه لا يفرق بينها وبين الافراد الشائعة في حمل المطلقات عليها وللأول أحد الوجوه منها ان المطلقات صارت حقايق عرفية فيما لا يعم الافراد النادرة واستشكل بان استعمالها في الأعم حقيقة وليس من المجاز في شيء ولذا لو وقع التصريح بالعموم كان اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي غير معدول به عن معناه الأصلي ولا مراعيا فيه وجود العلاقة بينه وبين غيره كما هو شان المجاز قال وبالجملة فالتبادر الذي هو من علامات الحقيقة هو فهم المعنى من اللفظ نفسه من دون التفات إلى ما هو خارج عنه كالكثرة والشهرة وغيرهما واما التبادر الحاصل بالأسباب الخارجة من اللفظ فليس من امارات الحقيقة ومنها كونها مجازات مشهورة في ذلك