Skip to main content

إشارات الأصول — Page 251

Contributors:

P.251
فخارج عما كنا فيه لكونه بالقرينة لا بالوضع ومع ذلك عمومها اطلاقى لا لغوى لعدم اقتضائهما أزيد من ذلك خلافا لبعضهم بل الأكثرين كما في المحصول في الامر معللا فيه بأنه يخرج عن عهدته بفعل أيها كان ولولا انها للعموم لما كان كذلك وفيه ان هذا لا يستلزم أزيد من العموم البدلي وهو مسلم وليس الكلام فيه بل في العموم اللغوي ولا يثبت منه ويحتمل تنزيل كلامه عليه وقيل هذا العموم مستفاد من انضمام اصالة البراءة عن اعتبار قيد زائد من الايمان وغيره فالاطلاق مع أصل البراءة يقتضيان كفاية ما صدق عليه الرقبة اى فرد يكون منه وفيه نظر ولجماعة في الشرط ويردهم ما مر وفي التمهيد فمن فروعه ما لو قال الموصى ان ولدت ذكرا فله الألف وان ولدت أنثى فلها المائة فولدت ذكرين أو انثيين فيشترك بين الذكرين في الألف وبين الأنثيين في المائة لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون عاما ومثله ما لو قال إن كان في بطنها ذكر فله الف أو أنثى فمائة ويحتمل استحقاق كل منهما ألفا ومائة لصدق الاسم في كل منهما مع مراعاة العموم وفي وجه ثالث استحقاق أحدهما خاصة بناء على كون الموصى له متواطيا وان النكرة هنا غير عامة فح فيتخير الوارث في التعيين كما في كل متواطئ ولو ولدت في هذا المثال ذكر أو أنثى فلكل منهما ما عين له على القولين لتحقق المعنى له وفيه ان مقتضى العموم ما احتمله لا ما ذكره أو لا مع أن تعليله بأنه ليس أحدهما أولى من الأخير فيكون عاما غير مرتبط بالوضع بل مناف له وللتنقيح في الموصوفة بصفة عامة وله الاستعمال كما في قوله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك وقول معروف خير من صدقة يتبعها أذى للقطع بان هذا الحكم عام في كل عبد مؤمن وكل قول معروف مع أن الأول وقع في معرض التعليل للنهي عن نكاح المشركين وهو عام لان الجمع المعرف باللام عام في النفي والاثبات فيجب عموم العلة وان تعليق الحكم بالوصف المشتق سواء ذكر موصوفه أو لم يذكر مشعر بان ماخذ اشتقاق الوصف علة لذلك الحكم فيعم الحكم بعموم علته والجواب عن الأول انه استعمال وأعم ومع ذلك مقرون بالقرينة وهو ورود كل من الآيتين في معرض التعليل وعن الثاني بان التوصيف قرينة على كون التنوين للتمكن لا التنكير فيفيد استثناء الجنس فلذا لا ينافي التعدد ثم النكرة هل هي ظاهرة في المعلوم عند المتكلم المبهم عند المخاطب أو لا بل ظاهرة في المبهم المجرد عن التقييد فيكون بالنظر إلى العلم لا بشرط شيء الأظهر الثاني ثم هل ظاهرة في المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب أو لا بل ظاهرة في الابهام مطلقا الظاهر الثاني تذنيبات الأول هل العام من وجه كمتى زمانا واين مكانا ومن شخصا عام من جميع الوجوه أو لا بل يخص بتلك الجهة ومن غيرها مطلق الأظهر الثاني ومن الناس من قال عموم الاشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والبقاع وهو المحكى عن السمعاني في القواطع وعن جماعة من متأخريهم انه مطلق باعتبار الأحوال والأزمنة والبقاع لنا ان الأصل في التوقيفيات الاكتفاء بمورد الثبوت فكلما وقع الشك في حدوثها يدفعه الأصل ففي كل ما تقدم انما ثبت العموم من وجه لا أزيد فالأصل في غيره ينفى الوضع مثلا متى لم يدل الا على عموم الا زمان فالحكم في غيرها به خروج عن الوضع