Skip to main content

إشارات الأصول — Page 231

Contributors:

P.231
الخصوصية ويمنع عدم الاستعمال في القدر المشترك بل له ان يدعى عدم صحة السلب في المعاني وتقديم المثبت على النافي فان النزاع في الحقيقة راجع اليه مع نقل الاستعمال الظاهر الشائع من أهل اللغة في المعاني ومع جميع ذلك نزاع قل جدواه لعدم ثمرة يعتد بها في الاحكام قال العضدي الاطلاق اللغوي امر سهل انما النزاع في واحد متعلق بمتعدد وذلك لا يتصور في الأعيان الخارجية وانما يتصور في المعاني الذهنية والأصوليون ينكرون وجودها قلت ليس هذا بأسهل من كثير مما مر ويأتي من المباحث اللفظية وانكار الوجود الذهني مما لا وجه له وان كان مما اختلف فيه واشتهر بين المتكلمين بل لم نحقق اطباق الأصوليين على الانكار الا ان لتحقيقه محلا آخر

المطلب الأول في صيغ ( العموم )

المطلب الأول في صيغ العموم إشارة

في ألفاظ العموم

لا ريب في وجود ألفاظ تستعمل في العموم في لغة العرب إلّا انهم اختلفوا في وجود لفظ يخصه على أقوال فقول بوضعه له دون الخصوص وهو الحق وأخر بعكس ذلك وثالث بالاشتراك بينهما ورابع بالأول في الامر والنهى وبالتوقف في الاخبار والوعد والوعيد وخامس بالتوقف مط وهو الاحكام لنا التبادر في العرف في العموم فيكون حقيقة فيه مجازا في الخصوص فان المجاز أولى من الاشتراك بل ظهور بعض الصيغ لكل والجميع بحيث يعد مخالفه مكابرا فيثبت في اللغة باصالة عدم النقل ولو قيل نفى الاشتراك لغة بما مر من الضميمة لا يتم لكونها معارضة باصالة الحقيقة في الاستعمال والاستعمال في العموم والخصوص لغة لا ينكر وكون الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز انما هو فيما سبق له حقيقة معلومة ولم يثبت فلا يمكن الحكم بتحقق الحقيقة في العموم قلنا العلم الاجمالي بكون اللفظ حقيقة في أحدهما حاصل للاتفاق على كونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر أو مشتركا بينهما على أنه لولاه لاستلزم كون اللفظ مجازا فيهما ولا حقيقة له وهو اما غير ممكن أو غير واقع أو نادر جدا فتعين كونه حقيقة في أحدهما فالأصل في الاستعمال الحقيقة لا يتأتى فيهما على التقديرين فلا معارضة على أن الاستعمال طبيعة جنسية أعم لا دلالة لها أصلا في مورد الا بخصوصية ومع ذلك لو تم ما ذكر لا يمكن التمسك باصالة عدم النقل في موضع ابدا وهو خلاف اتفاقهم ولو قيل تردد الذهن من امارات الاشتراك وهو حاصل هنا على التقديرين قلنا هذا التردد ناش من اشتباه الحقيقة بالمجاز وهو ليس امارة ضرورة وانما يكون امارة إذا كان من غلبة الاستعمال بحيث يتبادر كل منهما إلى الذهن وهنا ليس كذلك لا لغة ولا عرفا ولنا أيضا صحة الاستثناء مع قطع النظر عن الأمور الخارجة وتقبيح المخالفة بفرد في العرف بلا تردد فيه إذا قال المولى لعبده لا تخصم الأحباء أو الأعداء أو نحو ذلك وقصة ابن الزبعرى لما سمع قوله تعالى
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
قال لاخصمن محمدا ص ثم جاء وقال يا محمدا ليس عبد عيسى وموسى والملائكة فقال ما اجهلك بلسان قومك اما علمت أن ما لما لا يعقل وفي رواية أخرى أجاب بان المراد عباد الشياطين التي امرتهم بعبادة هؤلاء فنزل قوله تعالى الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ففيه دلالة من وجهين من التقرير ومن السؤال مع كون السائل من أهل اللسان والاتفاق على لزوم الحنث على من