Skip to main content

إشارات الأصول — Page 230

Contributors:

P.230
أولى من العكس وبان الخاص من الأمور الإضافية فالانسان خاص بالنسبة إلى الحيوان ومع ذلك عام الا ان يعنى بالخاص الجزئي الحقيقي ولو قيل إنه ليس بعام من جهة ما هو خاص دار وفي الجميع نظرا ما في الحد فإنه تعريف بالسلب وأعم ومع ذلك اشتماله على لفظة كل غير ملائم له واما في الايراد فلانه لا يرد دخول المهملات لان المقسم الموضوعات ومع ذلك النفي وارد على القيد ولا الدور فان العام لا يتوقف فهمه على الخاص ولو كانا ضدين لم يناف لاحتمال اشتهار أحدهما دون الآخر فضلا عن أن العام أكثر وجودا من الخاص فيكون اعرف منه فسلب العام اعرف من سلب الخاص لان تصور الاعدام تابع لتصور ملكاتها وتابع الأعرف اعرف ولا كون الخاص إضافيا فان الانسان خاص بالنسبة إلى الحيوان فإنه خلط وخروج عن الاصطلاح فان الخاص عند الأصولي مقابل للعام عندهم لا للعام المنطقي فالخاص الإضافي عندهم ما كان خصوصيته بالنسبة إلى ما هو أعم منه بالعام الأصولي لا المنطقي فيصدق عليه وعلى الخاص الحقيقي كأسماء الاعلام وأخر بدل الايراد الثاني بان فيه تعريف الخاص بسلب العام عنه ولا يخلو اما ان يكون بينهما واسطة أم لا فإن كان الأول فلا يلزم من سلب العام تعين الخاص وان كان الثاني فليس تعريف أحدهما بسلب حقيقة الآخر عنه أولى من العكس ويرد على الثاني ما مر وعلى الأول انه يمكن بناءه على تجويز التعريف بالأعم بل يحتمل إرادة تعريف اللفظ ولذا ثلة اكتفوا بأنه مقابل العام أو بخلافه وابعد عن الكل ما عرف في الذريعة للخصوص وهو ما يتناول شيئا واحدا ثم مقتضى ما مر من حد العام كغيره مما هو في كلام الأكثر اختصاصه باللفظ إلّا انهم اختلفوا فبعضهم جعله في المعاني مجازا وهو اظهر وأخر حقيقة ثم هم اختلفوا بين كونه مشتركا معنى أو لفظا وأخر نفى صحة اطلاقه عليها حقيقة ومجازا وأخر توقف لنا على كونه حقيقة في اللفظ التبادر ولا فرق فيه بين ما كان موضوعا للعين وغيره وعلى كونه مجازا في غيره تبادر غيره ووجود العلاقة من المشابهة ونقل جماعة من الفحول عن أهل اللغة انهم أطلقوا العموم على المعاني اطلاقا ظاهرا شايعا والاتفاق من جماعة على كونه حقيقة في اللفظ فيكون مجازا في غيره فإنه أولى من الاشتراك واستدل بأنه لو كان حقيقة في المعنى لاطرد وظاهر انه لا يطرد في مثل زيد وعمرو ونحوهما وفيه منع الملازمة على تقدير وبطلان التالي على آخر مع امكان قلب الاطراد في الالفاظ فان مثل لفظ زيد وعمرو لم يدخل فيه العموم ولو كان حقيقة في اللفظ لاطرد هذا وقد مر ما في كون الاطراد وعدمه من الامارات وللثاني ان العموم حقيقة في شمول امر لمتعدد وهو في المعاني كعموم المطر والخصب ولذلك قيل عم المطر والخصب ونحوهما وكذلك المعنى الكلى لشموله الجزئيات وهو مردود بما مر ومنه يبين الجواب عن الاستعمال في الأعم وان الاشتراك والمجاز مخالفان للأصل مع المنع عن ثبوت الاستعمال في الأعم وللثالث الاستعمال في كل والأصل فيه الحقيقة وضعفه قد مر مرارا والعجب من الشيخ والمحقق حيث نفيا البعد عن اختياره ولم نقف للرابع على شيء لكن لقائل ان يمنع التبادر في اللفظ ويقول الاتفاق على كونه حقيقة في اللفظ ظاهر انه انما حصل من كونه قدرا مشتركا لا باعتبار