Skip to main content

إشارات الأصول — Page 227

Contributors:

P.227
التكليف بما لا يطاق نعم يمكن إذا حصل الجمع بسوء اختياره اما بمعنى ترتب العقاب على الفعل والترك أو بمعنى تعلق التكليف وقد مر تحقيقهما وقد ذكر جماعة من الأصوليين فيمن توسط أرضا مغصوبة أقوالا ثلاثة فقول بكون الخروج منهيا عنه ومأمورا به معا وقول بالأول وقول ثالث باستصحاب حكم المعصية عليه مع عدم تعلق النهى به وايجابه الخروج كما عن الفخري والحق انه لا امر بالخروج هنا بل الواجب عليه عدم التصرف في ملك الغير بغير اذنه والخروج هنا مقدمة له وليس واجبا ولو كان لكان مسقطا للواجب عند محققي من لم يجوز الاجتماع في الواجبات الأصلية وعند من يفرق بينها وبين الواجبات التوصلية وعند مجوزى الاجتماع مط يجوز الاجتماع لو كانت النسبة بينهما عموما من وجه ولا يتحقق هنا فان المتحقق هنا عادة انما هو الخروج والنسبة بينه وبين الغصب عموم مطلق وما قيل الظاهر أن العام لذي افراده الموجودة في الخارج منحصرة في الفرد بحسب العادة بل في نفس الامر أيضا لا يخرج عن كونه عاما في باب التعارض فلو فرض ورود الامر بالخروج أيضا بالخصوص فالظاهر أنه من جهة انه الفرد الغالب الوجود لامكان التخلص بوجه آخر اما بان يحمله غيره على ظهره ويخرجه من دون اختيار أو غير ذلك فليضبط ذلك فإنه فائدة جليلة لم أقف على تصريح بها في كلامهم منظور فيه أو لا بان معاملة العموم في باب التعارض مع ما كان افراده النفس الامرية منحصرة في الفرد مما لا وجه له فان العام إذا كان منحصرا افراده في الواقع في الفرد فالمراد منه ومتعلق الخطاب فيه انما هو ذلك الفرد ومثله ما انحصر في الفرد بحسب العادة فان العادة مخصصة كما يأتي فلا يراد منه الا الفرد العادي فلا وجه لمعاملة العموم معه في التعارض على أن معاملة العموم للوازمه وعمدتها قبول التخصيص فبانسلاخه عنه كما فيهما يرتفع فائدة التخصيص فيرتفع فائدة العموم في التعارض بل في العرف ليس مثله عاما لعدم الاستغراق فيه عرفا بالفعل وعليه المدار وثانيا بان فرض الانحصار العادي يرفع نفع امكان التخلص بفرد آخر كما مر إلّا ان يكون ذلك الفرد أيضا عاديا وهو خلاف الفرض مع أن الحمل اما بالاختيار أو بدونه والثاني خارج عن الامر قطعا والأول لا يختلف النسبة بالتدبر بل يكون من الافراد العادية وثالثا بان التصريح من القوم في الفائدة المذكورة موجود إلّا انه يؤذن بخلاف ما ذكره وللقول الأول انهما دليلان يجب اعمالهما ولا موجب للجمع والتقييد إذ الموجب اما فهم العرف كما في العرف والخاص المطلقين كما مر أو العقل كما لو دخل دار الغير سهوا فان الامر بالخروج والنهى عنه موجب لتكليف ما لا يطاق أيضا ولكن لا دليل على استحالته إذا كان الموجب هو سوء اختيار المكلف كما يظهر من الفقهاء في المستطيع بالحج إذا أخّره اختيارا وفات استطاعته وللثاني انه إذا تعين الخروج للامر دون النهى بدليل يدل عليه فالقطع بنفي المعصية عنه إذا خرج بما هو شرط من السرعة وسلوك أقرب الطرق وأقلها ضررا إذ لا معصية بايقاع المأمور به الذي لا نهى عنه وجواب الجميع يعلم مما مر بأوضح وجه واما حكم الفخري بالعصيان وعدم النهى فمبنى على أن دوام المعصية ينفك عنده عن المنهى لاشتراطه الامكان في