تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المعاملات فاسدا لكونه مقتضى الكتاب أو السنة وهو ظاهر لا يحتاج إلى تدبر قال الله تعالى
ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
فضلا عما مر في صحيح إسماعيل بن عبد الخالق من الحكم بصحة طلاق واحد مع التعليل المذكور ومثله في الأول اخبار أخر مع تأيد الجميع بالعمل على أن أقصى دلالتها وجوب الرد إلى الكتاب أو السنة وهو لا يزيد عن حرمة تركه فلا يدل على عدم ترتب الآثار وعن ثالثها ان مقتضاه الفساد لعدم الشرط فان الآية دلت على اشتراط الاذن فبرفعه يرفع العقد إلّا انه ينبغي ان يقيد بما مر بان يكون فاسدا إذا لم يتحقق الاذن مط ولو بعد العقد فيكون تخصيصا في تخصيص وعن رابعها بان الترتب لا يتعين ان يكون بالنهى بل يمكن ان يكون بالفعل بل هو الظاهر من أمثاله في العرف ليس الا وعن الشاهدين بأنهما ينفعان بعد تيسر الدليل والا كما هنا فلا مع أن تكرر النصوص لو أفاد ظنا يعارضه الظن الحاصل من مخالفة المشهور كما أنه لا يلزم اهمال ما هو الأهم لولا دلالة النهى على الفساد والامر على الصحة لثبوت الصحة وهو الأهم بشمول دليل التشريع للشيء ولو لم يكن امرا ولو كان عبادة والفساد بعدمه كما هو الغالب والا فربما يثبتان بالخصوص ولو كان اجماعا ولا يلزم من ابتناء الاحكام عليه اهمالها وهو ظ وربما استدل بما رواه الكليني عن ابن مسلم في الصحيح عن أحدهما ع قال لو لم يحرم على الناس أزواج النبي ص لقول الله عز وجل
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
حرم على الحسن والحسين ع بقول الله تبارك وتعالى اسمه ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وعن الحسن بن الجهم في الموثق قال قال لي أبو الحسن الرضا ع يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال لتقولن فان ذلك يعلم به قولي قلت لا يجوز تجويز النصرانية على مسلمة ولا على غير مسلمة قال ولم قلت لقول الله عز وجل
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
قال فما تقول في هذه الآية
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
قلت فقوله
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت وعن زرارة عن الباقر ع قال لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت جعلت فداك واين تحريمه قال قوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وعنه في الصحيح على الصحيح سأله ع عن قول الله عز وجل
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
فقال هذه منسوخة بقوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر معللا بان الامام استدل بالنهى على التحريم ومعلوم ان المراد من التحريم في هذه الصور بطلان النكاح كما في قوله حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم الآية وفيه ان في شيء منها لم يظهر ان الاستدلال بالنواهى أو التحريم على الفساد بل لا ينافي كون الاستدلال بها لأصل التحريم من غير نظر إلى الفساد تذييلات الأول إذا تعلق النهى بالمقارن فان قيد بالعبادة كالنهى عن التامين بعد الحمد والتكفير في الصلاة ففي ظاهر الخطاب بالفساد عرفا وان لم يقيد بها بل تعلق به التحريم على وجه العموم كالنظر إلى الأجنبية واستماع الغناء والملاهي والحسد فلا يقضى بالفساد للأصل وعدم الدلالة عليه أصلا ولو التزاما خلافا لبعض أصحابنا في الأول فحكم بعدم الفساد تعويلا على خروجه عن