فان مراد السيد كالمستدل عدم العلم بتوجه الخطاب بالايجاد لا ما ذكره وهو كما ذكراه فإنه لا يحصل العلم به الا بعد خروج الوقت أو بعد الفراغ من الفعل نعم ما ذكره المستدل من أنه حال الفعل ينقطع التكليف محل كلام يأتي إلّا انه مبتن على الزام الخصم حيث إنه من المعتزلة ومذهبهم ذلك والا فهو مخالف لمذهب المستدل حيث إنه من الأشاعرة وهم يقولون بان وقت توجه الامر زمان الفعل وبعد فيه شيء كما في السؤال والجواب المذكورين في أصل الحجة ولعله لذا اسقطهما في النهاية لكن أجاب عنه بأنه مع غلبة ظنه ببقائه وتحصيل شرائطه يظن أنه مكلف فان استمر الظن بان مضى زمان تمكن منه علم التكليف والأظهر بطلان ظنه وفيه نظر وعن الرابع بان عقاب الكافر لأجل تركه الايمان وهو شرط الصحة لا الوجوب فان وجوب الفروع لم يكن مشروطا به كما مر بل مطلق وانما النزاع في الثاني لا الأول كما مر نعم لو فرضناه معذورا مثل انه لم يبلغ اليه الحجة أو لم يتم أو غير ذلك لم يجب عليه الفروع ولا كلام فيه وعن الخامس بان التأهب ان كان قبل الوقت فلا يجب وان كان بعد الوقت فمداره على الظن فان حصل حصل وإلّا فلا كما مر ومع ذلك يرد عليه ان الملازمة لو تمت لما يفرق بين حال التشاغل وقبله فالتقييد بما قبله مخل ولغو وعلى تقدير عدمه يرجع إلى الثالث بل هو عينه فلا يصح الجمع بينهما وعن السادس بأنه خارج عن المتنازع فيه فان الكلام فيما كان المصلحة في نفس المأمور به لا في نفس الامر خاصة وهو ظاهر لا سترة فيه وعن السابع بأنه قياس ومع الفارق فان القبح كغيره انما نشاء من العلم واما مع الجهل فلا قبح ولا فساد لكون الخطاب مبنيا على الظاهر غاية الأمر انه ينكشف بانتفاء الشرط انتفاء الامر وعن الثامن بان قضية إبراهيم ع اما من النسخ قبل حضور وقت العمل كما هو ابعد الوجهين أو من كون الحكمة في نفس الامر لا المأمور به والجزع من إبراهيم ع على ما علم من العادة في مثله بأنه ينتهى إلى فرى الأوداج ونحوه ويأتي وعن التاسع بما مر في الرابع وما قيل نعم يصح ذلك على القول بكون العبد مجبورا في الإرادة فيه نظر وعن العاشر بمنع الملازمة فان احسان المانع انما يتم إذا كان في الفعل كلفة محضة بخلاف ما لو كان فيه فائدة ومصلحة لا تدرك بدونه كما هو الواقع فان بدون ذلك لا يحسن التكليف مع أن رفع المنع التكليف في الجملة مسلم الفريقين بل لا يتعقل غيره كما فيما بعد ظهور المنع ويتفرع عليه عدم وجوب الحج على النائي إذا ترك الخروج في الموسم وتلف المال أو مات قبل ذي الحجة وعدم وجوب الصلاة لو مات قبل انقضاء مقدار زمان الفعل أو حاضت المرأة أو نفست وعدم نقض التيمم لو وجد الماء ثم تلف قبل التمكن من الاستعمال ومنهم من فرع سقوط الكفارة عليها وفيه نظر فإنه يتم لو كانت الكفارة لبطلان الصوم واما إذا كانت لمخالفة الامر ولو في الظاهر كما هو الظاهر فلا ومنها ما لو تلف الماء قبل التمكن من استعماله في الطهارات فيكشف عن عدم وجوبها إلى غير ذلك
المقام الثاني فيما يتعلق بالامر نفسه
المقام الثاني فيما يتعلق بالامر نفسه وهو تقدمه على الفعل بما يمكن ان يتمكن فيه من الفعل كما اعتبره المعتزلة وتبعهم أصحابنا وزاد في النهاية كالتجريد وسكت عنه شراحه انتفاء المفسدة كما أن في الأول زيد ان لا يكون ابتداء