فما لم يتم المجموع لم يتحقق هذا المعنى فان الاجزاء قبل اتمام العمل ليست قابلة للانتفاع وان كان فيها صلاحيته فلا تدخل تحت العموم سلمنا المعهود من الاعمال الاعمال الشرعية فلا تحمل على اللغوية فلا تعم اجزاء الاعمال الشرعية فلا يتعلق حرمة الابطال بالعمل الا بعد اتمامه وإذا كان المنهى عنه انما هو ابطال العمل بعد الاتمام فلا يمكن ذلك الا بالكفر ونحوه وعليه اما ان يكون المنهى عنه الابطال أو الكفر مثلا وعلى التقديرين لا مدخلية له بما كنا بصدده وهو ظاهر ويؤيده شهادة السوق بل لعله يعينه فان الجملة المتأخرة عنها ظاهرة في التعليل وهو انما يتم بذلك وورود خبر في ثواب الأعمال والأمالي يقتضيه وكونه أحد التفاسير فيها فعلى هذا لا جدوى فيما قيل العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحل وان سلمنا عمومها للابطال بين العمل فلا يعم بعده لتغاير المعنيين سلمنا لكن نقول الابطال الاعمال عموما لا يمكن ان يتحقق بعده فان الابطال بعده انما يكون بالكفر ونحوه وهو برفع الجميع لا فردا منها ولو قيل إذا قدر على الجميع قدر على فرد منها فهو متعلق القدرة فيصح تعلق النهى به قلنا هذا غير منساق إلى الفهم منها ولو قيل بالرياء والسمعة المتأخّرتين يمكن رفع واحد منها فيعم النهى لما بعد العمل قلنا لم يثبت تأثيرهما في الابطال فانحصر تعلق النهى بما بين العمل فيلزم خروج الأكثر فالتخصيص اليه اما غير جائز فيتعين حملها على غيره مما مر وغيره أو نادر فلا يتقدم على ما مر ونحوه ولا أقل من التردد في الحمل فيندفع التحريم عما كنا فيه ونحوه بالأصول وفيها احتمال آخر ليس بأبعد منه لو لم يكن اظهر وهو ان متعلق النهى ابطال العمل باعتقاد كفاية فلا يعم مطلق الابطال فلا يدخل فيه قطع العمل بقصد اعادته أو تركه مع اعتقاد فساده ونحو ذلك ولقائل ان يقول انما يتم القدح بخروج الأكثر لو كان الملحوظ عموم الجمع أو قلنا بان عموم المفرد المضاف استغراقى كما ذهب اليه بعضهم واما على ما هو الأظهر من كون عمومه جنسيا فلا ولو قيل يحتمل إرادة البعض مجازا من الجمع المضاف ولو بعلاقة أخرى فتصير مجملة فيتوقف البراءة عن الانتهاء منها بترك غير ما ثبت خروجه قلنا مع بعده وعدم ما يقتضيه حرمة ابطال ما ثبت يكفى في الانتهاء ح فيدفع الزائد بالأصول هذا ولو أغمضنا عن الجميع لقلنا النسبة بينها وبين المفهوم من الندب عموم من وجه والمرجح خصوص الاجماعات المتقدمة والأصول والشهرة مع أنه لو تساويا دفعنا الحرمة بالأصول للشك في التخصيص على أن في الاجماعات كفاية في التخصيص ويتفرع عليه جواز ابطال التطوع طهارة وصلاة وصوما ودعاء إلى غير ذلك
في انّ الامر بالفعل بل مطلق التكليف لا يحسن الّا بشروط وفيها مقامات :
إشارة الامر بالفعل بل مطلق التكليف لا يحسن الا بشروط ترجع إلى المكلف والمكلف والمكلف به والامر وفيها مقامات
المقام الأول فيما يتعلق بالامر والمكلف
الأول فيما يتعلق بالامر والمكلف وقد اختلفوا فيه فاعتبر الطوسي ان يكون علمه بصفات الفعل وبقدر المستحق عليه من الثواب وامتناع القبيح عليه وسكت عنه الاصفهاني والقوشجي والشيخ ان يكون عالما بان المأمور يتمكن من أداء ما امر به ويعلم أن المأمور به على وجه يجوز الامر به ويعلم أنه مما يستحق بفعله الثواب ويكون غرضه وصوله إلى الثواب والسيد ان تمكين المأمور من الفعل بالقدرة والآلات والالطاف