مدلول الامر في الخارج وان أراد منه المركب في الذهن فلئن سلم هنا فلا ينفع وهو ظ واما في الايراد فلان التزام احتمال بقاء الجواز غير صحيح لما مر فان برفع شيء من مدلول الامر لم يتعقل بقاء شيء وإلا لزم اجتماع الضدين للزوم رفع الشيء وبقائه وهو ضروري البطلان واما في النظير فلان الاستصحاب انما ينفع إذا احتمل البقاء واما مع عدم احتماله فكلا وهو ظاهر وقد عرفت هنا ان برفع الفصل لم يمكن بقاء الجنس حتى يستصحب على أنه لو كان لكان معارضا باصالة عدم انضمام الفصل إلى الجنس لاحتمال عدم جود الجنس حتى ينضم اليه شيء فان رفع الوجوب يحتمل ان يكون برفع الجواز كما يحتمل ان يكون برفعه ورفع الفصل معا وبما مر بان ان رفع الخاص والمقيد يستلزم عدم بقاء العام والمطلق وكذا نحوهما بقي ان التعبير من المنسوخ لا يختص بالوجوب بل ما هو مثله كنسخت تحريم الترك أو رفعته واما إذا نسخ الوجوب بالتحريم أو قال رفعت جميع ما دل عليه الامر من جواز الفعل والمنع من الترك فيثبت التحريم قطعا وفروعه خصوصا لم نقف عليها الا ما ادعى بعض العامة من أن رفع اليدين كان في غير تكبير الافتتاح واجبا ثم نسخ ولم يثبت عندنا وعموما لا تحصى فمنها صلاة الاحتياط إذا ظهر في الأثناء عدم الحاجة إليها والدخول في الفريضة قبل الوقت بظن معول عليه شرعا إذا فرع قبله أو تذكر ذلك في الأثناء ولم يدخل الوقت وصلاة الكسوفين إذا شرع فيها ظانا بقاء الوقت ثم تبين خروجه قبل التحريمة وصلاة الميت إذا دخل فيها بعد ما دخل فيها غيره ثم أتم غيره وهو فيها وما لا يتم له به جمعة لو ادركه مع الامام فهل يتمها ظهرا أم يستأنف وان الامر بالأداء هل هو امر بالقضاء أو لا وصوم التتابع إذا افطر عمدا يوما قبل اتمام شهر ويوم فهل ينقلب ما تقدم ندبا أو يبطل رأسا وصلاة الجمعة بل كل عبادة ارتفع شرط وجوبه وكأنه مراد من فرع عليه انعقاد الجمعة حال الغيبة وعدمه لا كون ذلك من باب النسخ كما توهم والعقود إذا اشتملت على شرط مخالف للشرع أو ينافيها والنذور إذا تعلقت بعين فتلفت قبل الوقت إلى غير ذلك
في انّه هل يجب المندوب بالشروع فيه
إشارة هل يجب المندوب بالشروع فيه قولان والأظهر العدم لأصالة البراءة والعدم واستصحاب الحالة المتقدمة على الشروع وعموم انما لكل امرئ ما نوى فان مقتضاه حصول ما نواه وهو هنا الندب ويلزمه جواز الترك فإنه المفهوم منه على أن هذا هو المفهوم من الندب بنفسه فلا يجب هذا وفي النهاية نسبه إلى الامامية وهو منبئ عن الاجماع كالناصرية والسرائر الا ان الأخير استثنى الحج فيكون حجة وفيه الكفاية واستدل بالنبوى الصائم المتطوع أمير على نفسه ان شاء صام وان شاء افطر وفيه نظر وللموجب لا تبطلوا اعمالكم وفيه ان ظاهرها نفى العموم ان كان المراد من الاعمال بالنسبة إلى كل واحد وان كان المراد منها بالنسبة إلى الجمع حتى يكون المفرد مقابلا للمفرد كما هو الأظهر وان كانت ظاهرة في عموم النفي الا ان الظاهر أن الابطال انما تعلق بما كان عملا قبل تعلقه وصحيحا وكافيا فيما يراد به حتى يقبل البطلان والتضييع فإنه المفهوم من تعلق حرمة الابطال بالعمل وتضييعه فإنه لو لم يكن كذلك لم يتعلق به البطلان والتضييع والصحة المراعائية بالنسبة إلى جزء العمل ليس كذلك فان الامر انما تعلق بالمجموع لا بالاجزاء