Skip to main content

إشارات الأصول — Page 167

Contributors:

P.167
مخالف للاجماع لكن لم أجد تصريحا منهم بذلك فت وفي كل من الحجة والايراد والاعتذار كلام ومناقشة اما في الحجة فلان غاية ما يلزم منه الفرق بين الواجب والندب بلزوم المفسدة في الثاني دون الأول فهو لم تم لدل على فساد أصل الدليل فان لزوم المفسدة يكشف عن فساده وليس دليلا نقليا حتى يخصص فلا يصح الفرق بذلك واما في الاعتذار الأخير فلان دوام استحباب الصلاة مما يستلزم فساد امر معاش عامة العباد فيخصص بما لا ينافيه فيلزم خلو أكثر الأوقات عنها بالنسبة إلى الأكثر فلا ينفع عمومه لو تم كما أنه يرد على سابقه ان كثيرا من السنن غير مقدور من الأكثر بوجه فلم يستلزم الاستغراق وبهما يبين ما في الايراد على أن ما ذكروه لا يستلزم نفى المباح ان أراد وبه نفى ذاته وان أرادوا به نفى انفكاكه يمكن منع بطلانه فتدبر وللطاردين في الثبوت ففي العام ما مر في الايجاب وفي الخاص بعض ما مر فيه كان يقال إن فعل الضد ملزوم لترك المندوب وهو مرجوح بالنسبة إلى فعله وملزوم المرجوح مرجوح أو ان فعل المندوب يتوقف على ترك كل من الاضداد الوجودية فيكون تركها راجحا لان ما يتوقف عليه الراجح راجح فنقيضه وهو فعلها مرجوح إلى غير ذلك والجواب عنهما وعن غيرهما مما يورد في الخاص ما مر في امر الايجاب واما عما مر للعام فقد بان مما سمعت للمختار ومما مر يبين ما للفارق بين العام والخاص مع جوابه ويتفرع على المختار عدم كراهة ترك المندوبات وفعل اضدادها الوجودية وعلى غيره مما لا يخفى الثالث ان النهى عن الشيء هل هو امر بأحد اضداده أو لا وعلى الأول هل على وجه العينية أو الاستلزام أقوال أوسطها الثاني فان النهى حقيقة في الترك كما يأتي أو الكف ولا يتوقف على شيء من الاضداد بنفسه وان اتفق فلا يجب المقدمة كما مر ولسائر الأقوال ما يستنبط مما مر في الامر نعم عن جماعة الفرق بين الامر والنهى بالثبوت في الأول وعدمه في الثاني ويأتي ثم مما مر يظهر عدم استحباب الضد في النهى التنزيهي لكن ترك المكروه مطلوب وراجح فإنه عين مفاد النهى والفروع في الجميع ظاهرة إشارة الامر بالفعل يقتضى مباشرة المأمور به لا مجرد ايجاده للتبادر وصحة السلب لولاها مع أنه لولا الشك لكفى على أنه على تقدير الشك يكفى توقف اليقين بالبراءة المطلوب في مثله عليه واستدل بقوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى ولا تزر وازرة وزر أخرى وفيهما نظر ثم هل يجوز دخول النيابة فيه فالأشاعرة على الجواز والمعتزلة على المنع والحق التفصيل بين وجود الدليل عليها فالأول وعدمه فالثاني عملا بمقتضى الدليل فيهما فضلا عن وقوع اجماع الطائفة على الجواز في الجملة في مواضع مع عدم منافاته للعقل والنقل وللمعتزلة ان وجوب العبادة انما كان ابتلاء وامتحانا وكسر النفس الامارة بالسوء وذلك مما لا يدخله النيابة كسائر صفات النفس من اللذات والآلام والجواب بالمنع من عدم وجود الحكمة في النيابة فان فيها بذل العوض ونحوه وفيه المشقة والكلفة فيمكن الكفاية ثم بما مر بان ان الأصل والظاهر اشتراط المباشرة في الأوامر الا ما خرج بالدليل ومنه العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات والصدقات المندوبة كما أن من الأول الطهارات والصلاة والصوم