Skip to main content

إشارات الأصول — Page 107

Contributors:

P.107
العادي التعريف وفيه نظر وعلى الأول لا يخلو اما ان يكونا مع العطف أو لا فعلى الأول اما ان لا يكون الثاني معرفا فيتعدد سواء كان الأول معرفا أو لا لظهور المغايرة في العطف السالم عن المعارض مع أولوية التأسيس ولامتناع عطف الشئ على نفسه وفيه نظر أو يكون الثاني معرفا فقد اختلفوا فيه على المغايرة والاتحاد والتوقف وللأول ما مر من الظهور السالم عن المعارض فان اللام يحتمل العهد والجنس مع اصالته واحتمال العهد غير ما في الامر الآخر وأولوية التأسيس وأورد باحتمال ان يكون الواو للابتداء وغير الواو يحتمل التأكيد أيضا وفيهما نظر اما في الحجة فلرجحان كون اللام للعهد لسبق فهمه من مثله ولكونه فيه اشيع ولعدم الفائدة في ذكرها على تقدير كونها التعريف الماهية مع عدم إرادة العموم واحتمال كون المعهود غير ما في الامر الآخر ينافي الفرض فان المفروض كون الامر اثنين فينفى وجوب الثاني الأصول ويرد على الثالث لزوم مثله في الواو على تقدير العهدية فان العهدية مفهومة بدونها واما في الايراد فلان احتمال كون الواو للابتداء خلاف الظاهر وان قلنا بكونها مشتركا بينهما لكون العطف اشهر مع أن الظاهر كونها حقيقة في العطف مجازا في الابتداء على أن حملها عليه هنا بعيد جدا فان الظاهر أن المعبر عنها به هو الواو الحالية وارادته في المقام يتوقف على الاضمار وهو خلاف الأصل أيضا فان الانشاء لا يصح وقوعه حالا إلّا به مع عدم فائدة فيه ولو كان المراد به الاستيناف فلا ريب في كونه خلاف الظاهر أيضا وحمل العطف بغير الواو على التأكيد لم يعهد مع أن التأكيد لا يتوقف على العطف فيكون ذكره لغوا فظهر ما للقول بالاتحاد مع قوته وللتوقف مع ضعفه ولا فرق في ذلك بين كون الأول معرفا أو لا وعلى الثاني فلو كان الثاني معرفا فالظاهر منه العهد مط سواء كان الأول معرفا أو لا فيتعين حمله على التأكيد ولو كان منكرا ففيه أقوال المغايرة والاتحاد والتوقف والأوسط وسط للغلبة وظهور التأكيد في مثله وللأول ان الامر يقتضى الوجوب فالامر الثاني لو لم يجب به شيء أصلا لزم تخلف المعلول عن علته وهو محال وان وجب به الفعل الأول لزم تحصيل الحاصل فتعين وجوب غيره وان صرف الثاني إلى الفعل الأول يوجب التأكيد وصرفه إلى غيره يوجب التأسيس وهو أولى لكونه أكثر فائدة منه وان اللفظ ليس موضوعا لتأكيد فاستعماله فيه يكون مجازا وهو خلاف الأصل وان الامر الثاني قبل تعقبه بالامر الأول كان للوجوب فكذا بعده عملا بالاستصحاب وأورد على الثاني بانا لا نسلم لزوم كونه للتأكيد على تقدير صرفه إلى المأمور به وانما يلزم ذلك لو لم يدل الامر على طلب الفعل حال ايجاد الامر واما على هذا فلا فان الأمر الأول لم يدل على ذلك بل دل على طلب الشارع في زمانه المغاير لزمان الامر الثاني لذلك الفعل سلمنا لكن هذا الرجحان يعارض باستصحاب حال العقل واصالة البراءة وفي الجميع نظر اما في الوجه الأول فلانه ان أراد باقتضاء الامر الوجوب كونه علة مؤثّرة فيه منعنا ذلك كيف ولا يصح ذلك مط حتى على مذهب الأشاعرة فان الكلام في الامر اللفظي وهم لا يقولون بعليته وان قالوا بعلية الأوامر النفسية سلمنا علل الشرع معرفات فلا ينافي اجتماعها على معلول واحد وان أراد دلالته على