Skip to main content

إشارات الأصول — Page 109

Contributors:

P.109
في المأمور به لظهور اختلاف الواقع فيه بعد ايقاعه شطرا أو شرطا أو مانعا بل هو مما يعم به البلوى كما لو صلى في مكان أو لباس أو بطهارة اختيارية أو اضطرارية باعتقاد كونه على حال ثم ظهر خلافه أو اتى بالأركان وغيرها بما يكتفى به اضطرارا ثم قدر على الاختياري منها لزم البحث عما يمتاز به بين لزوم الإعادة أو القضاء وعدمه ففرق الأكثر بين ان يأتي بالمأمور به على الوجه الذي امر به وعدمه بانيا على دلالة الامر على سقوطهما على الأول دون الثاني فيه يؤسس أصل وقاعدة في المقام الثانية ان الأصل في الاعتقادات هل الموضوعية أو المرآتية الأظهر الثاني فان الالفاظ اسام للأمور الواقعية كما مر فالاعتقادات خارجة عنها ومقتضاه عدم مدخلية الاعتقاد في المأمور به وعدم تأثيره في جعل المأمور به مأمورا به بل المأمور به في نفسه شيء ان اتى به امتثل والا فإن لم يعرفه أو عرفه على غير ما كان عليه كان ترك شطرا أو شرطا أو اتى بما ينافي المأمور به مط اتى به مط ان كان الامر غير موقت وان كان موقتا واطلع عليه في الوقت اتى به وان اطلع عليه بعد خروج الوقت فهو مبتن على ما يأتي من أن القضاء بفرض جديد أو بالفرض الأول فان قيل بالثاني فكالأول وان قيل بالأول فلا دخل له بالمقام لانقضاء الامر وبالجملة الأمور الشرعية ليست الا كالأمور العرفية والعادية والعقلية فهي أمور واقعية ان عرفها المكلف واتى بها امتثل وإلّا فلا يتصرف الاعتقاد في ان يجعل غير المأمور به مأمورا به كان يجعل غير الصلاة صلاة وان كان غافلا صرفا غاية الأمر على هذا انه لا عقاب عليه ولذا معذورية الجاهل لا تؤثر في الامتثال بل أقصى تأثيرها رفع المؤاخذة بخلاف غيره مع القدرة على الواقع وتقصيره في الطلب نعم لو جعل الشارع اعتقادا موضوعا فيدور الحكم مداره ولا مدخلية ح لمطابقة المعتقد للواقع وعدمه في الامتثال بل على هذا ينزل الاعتقاد منزلة الأمور الواقعية في الصورة المتقدمة فكما لا مدخلية للاعتقاد في تلك الصورة لا مدخلية في هذه للمعتقد أصلا فلو جعل الظن أو الشك موضوعا للحكم فإذا حصل ترتب عليه الحكم وإذا انكشف الفساد ليس عليه شيء وإذا عرفت ان للاعتقاد اعتبارين الموضوعية والمرآتية فينبغي ان ينظر إذا اعتبره الشارع في انه اخذه موضوعا أو مرآتا فإن كان من الأول فهو من الأحكام الواقعية الثانوية فاختلافه لا يصير منشأ لإعادة الحكم وان كان من الثاني فهو حكم ظاهري أو عذرى فبالاختلاف يظهر عدم الامتثال فيجب ان يأتي بالمأمور به ومن هذا الباب الظن بالطهارة فان الصلاة مثلا مشروطة بالطهارة الواقعية وجعل الشارع الظن مرآتا لها فما لم يظهر الواقع يكفى عن الشرط وإذا ظهر ان اعتقاده كان مخالفا للواقع انكشف عدم الشرط فيعلم عدم صحة المشروط أو وجوده ومثله الظن في أركان الصلاة بخلاف الظن في غير الأركان من ساير الاجزاء والقبلة في الجملة وطهارة الثوب فان اعتباره من باب الموضوعية فإذا علم بعد الفراغ خلاف اعتقاده لا يؤثر في الفساد كما أنه ان علمه بين الصلاة قبل انقضاء محله لا يؤثر في فساد السابق ومثله حكم ظن المجتهد في الاحكام في وجه والأقوى خلافه وبالأول يتم التصويب في الاحكام وبالثاني التخطئة ان جعل النزاع فيه في الواقعية الثانوية والا