Skip to main content

إشارات الأصول — Page 105

Contributors:

P.105
شيء وبين ما بشرط لا وان استبعده بعضهم وهو في محله وجعل مداره على القول بوجود الكلى الطبيعي وعدمه كما أن فيه احتمالا آخر قد تقدم وكيف كان لو كان خلافا لكان ضعيفا مع أنهم لو أرادوا بالجزئي فردا معينا فهو باطل قطعا لعدم دلالة اللفظ عليه رأسا وان أرادوا جزئيا غير معين فوقعوا في المحذور الذي فردا منه فإنه كلى أيضا ويوافقه كلام الحاجبى هناك في الواجب المخير فلا يجدى توجيه كلامه هنا بان المراد كل واحد على وجه البدلية ومما يبعده لزوم المجاز في كل الأوامر بل النواهي وغيرهما أيضا ومما مر يبين الحكم في كل ما يتعلق به الحكم مط إذا كان ظاهرا في الطبيعة ومما يتفرع عليه جواز اجتماع الامر والنهى في محل واحد في وجه وكون الفرد مقدمة على تقدير دون آخر إلى غير ذلك

في الامر بالامر

إشارة الامر بالامر ليس امرا كما أن الاخبار بالاخبار أو تمنى التمني أو ترجى الترجى ليس باخبار ولا ترج ولا تمن لا للنبوى مروهم وهم أبناء سبع فإنه لا وجوب على الصبيان لما فيه من أن الوجوب عليهم فرع الوجوب على الأولياء وهو مقطوع العدم بل لعدم الدلالة بإحدى الدلالات اما غير الالتزام فظاهر فان مفاد الامر طلب المدلول من المخاطب واما الالتزام فلعدم الملازمة فان الامر بما لا يرضى بفعل الثاني فضلا عن طلبه منه مع أنه يكفينا الشك لدفع الوجوب ح بالأصول ولأنه لولاه لعد القائل مر عبدك بان يتجر متعديا ولعد قول القائل مر فلانا بكذا مع نهيه عن اطاعته تناقضا ولعد قول القائل وكل فلانا توكيلا للثالث والتوالي بأسرها باطلة خلافا لبعضهم فقالوا بكونه امرا للثاني للتبادر ولان ذلك مفهوم من امر الله ورسوله ومن قوله الملك لوزيره قل لفلان افعل والكل ضعيف لمنع الأول لو أراده من غير قرينة كما أن الفهم مسلم في غيره لظهور كون الواسطة فيها مبلغا كقوله ص مري نساء المؤمنين وليس الكلام فيه بل الكلام فيما لو كان مجردا عن القرينة ومنه ما لو لم يظهر إرادة التبليغ بل يظهر عدمه ولذا نقول في أوامر النبي والأئمة ع والأولياء ونحوهم ونجعل عبادة الصبيان شرعية لا تمرينية لغلبة إرادة التبليغ في أوامر الشارع وكونه مقتضى ديدن الأكابر والعظماء ولا سيما فيما بنيت احكامه على العموم كالشرع ولدلالة اخبار كثيرة عليه منها الأخبار الدالة على وجوب الصوم على الصبى إذا أطاق الصوم ثلاثة أيام متتابعة والصلاة إذا عقلها فان أقرب مجازاتها الاستحباب ومنها ما رواه الكليني والصدوق في توحيده عن طلحة بن زيد عن الصادق ع قال إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع فإذا بلغوا اثنا عشرة سنة كانت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات ولا قائل بالفصل وللزوم الظلم عليه تعالى لو خلا عمله عن الثواب ولا ينفع الاعتياد فيما بعد فإنه ربما لا يحتاج اليه ولفحوى ما دل على الثواب للولي مع أن مشقة الفاعل أكثر بكثير على أنه لا يحرم عليهم قصد الشرعية وفاقا ويحتمل الطلب منهم فيستحب مضافا إلى شمول اخبار التسامح لهم مع مؤيدات أخر يظهر من تتبع الاخبار كالحكم بصحة حجهم إذا أدركوا الموقف كاملين واجزائه عن حجة الاسلام وصحة اذانهم إلى غير ذلك ولا ينافيه حديث رفع القلم لظهوره في المؤاخذة وان اشتمل على من لا يصح منه الفعل ندبا لعدم المنافاة كما لا