تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

الجهة الثانية في لزوم الأخذ بالمرجِّح وعدمه

المشهور هو لزوم الأخذ بذات المزية من الخبرين . وعليه الشيخ الأنصاري ، غير انّ المحقّق الخراساني حمل الروايات على الاستحباب . وقد استدلّ على القول المشهور بوجوه نشير إلى بعضها بوجه موجز : أ : دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين . ب : لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلًا بل ممتنع قطعاً . إلى غيرها من الوجوه التي ربما ترتقي إلى خمسة ، كما أشار إليها المحقّق المشكيني ، وقد ناقش المحقّق الخراساني في هذه الوجوه بما لا ملزم لذكرها وما في مناقشاته ، والأولى أن يُستدلّ على وجوب الأخذ بالوجه التالي : إنّ لسان الروايات هو لزوم الأخذ لا استحبابه ، أمّا على القول بأنّ الجميع يرجع إلى مميّز الحجة عن اللاحجة فواضح ، وأمّا على القول بأنّها من مقولة المرجحات بعد وصف الخبرين بالحجية ، فلأنّ المتبادر من الجمل التالية هو اللزوم لا الفضل والاستحباب . أ : انّ المجمع عليه لا ريب فيه . ب : ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة فيؤخذ به ويترك ما خالف .