ج : ما خالف العامّة ففيه الرشاد .
د : ما وافق القوم فاجتنبه .
إلى غير ذلك من العناوين الصريحة في لزوم الأخذ بالمرجّح وترك الآخر .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني لمّا لم يدرس الروايات واحدة تلو الأُخرى وإنّما نظر إليها نظرة عابرة ذهب إلى عدم لزوم الأخذ بذي المزية ، واستدل على ذلك بوجوه أربعة ، وإليك تحليل تلك الوجوه :
الأوّل : إنّ أجمع خبر للمزايا المنصوصة هو المقبولة والمرفوعة مع اختلافهما وضعف سند المرفوعة جداً ، والاحتجاج بالمقبولة مشكل ، لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها في مورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو موردها ولا وجه معه للتعدي منه إلى غيره . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح بالنسبة إلى الترجيح بالصفات وأمّا بالنسبة إلى غيرها فلا ، وذلك لأنّه قد انتهى كلام الإمام أخيراً إلى بيان مرجِّحات الرواية التي بها أيضاً يقدّم أحد الحكمين على الآخر ، وذلك بأن يكون مستند حكمه مجمعاً عليه أو موافقاً للكتاب والسنّة أو مخالفاً للعامة ، فتكون النتيجة هو انّ ما أشار إليه من المرجِّحات مرجِّحاً للخبر بما هو هو سواء استخدمه القاضي أو المفتي .
الثاني : لا مجال لتقييد إطلاقات أخبار التخيير في مثل زماننا ممّا لا يتمكن من لقاء الإمام ) عليه السلام ( بهما ، وذلك بوجهين :
أ : قصور المرفوعة سنداً وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكّن
هامش
( 1 ) . الكفاية : 392 / 2 .