من لقائه ) عليه السلام ( ، والشاهد عليه عدم حكم الإمام بالتخيير بعد فقدان المرجّح ، بل أمره بالإرجاء حتى يلقى إمامه .
ب : لو قلنا بلزوم التقييد يلزم حمل أخبار التخيير على مورد نادر إذ قلّما يتفق أن لا يكون هناك مرجِّح . « 1 » يلاحظ على الأوّل : أنّ مقتضى قاعدة الاشتراك في التكليف عدم الفرق في الحكم بين الزمانين ، مضافاً إلى أنّه إذا كان الترجيح واجباً في زمن الحضور مع إمكان لقاء الإمام يكون الترجيح في زمان الغيبة وعدم التمكّن من الإمام أمراً أولى .
ويلاحظ على الثاني : أنّه إنّما يلزم إذا قلنا بالتعدّي من المنصوص ، إلى غير المنصوص وبما انّ غير المنصوص من المرجحات متوفِّر بكثرة ، فلو كان العمل بذات المزية واجباً يلزم حمل أخبار التخيير على الفرد النادر ، وأمّا إذا قلنا باختصاص الترجيح بمورد النص وهو لا يتجاوز عن أربعة مرجِّحات فلا يلزم حملها على الفرد النادر .
الثالث : انّ الأخذ بموافق الكتاب أو مخالف القوم يحتمل أن يكون من باب تمييز الحجة عن اللاحجة .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره وإن كان صحيحاً ولكنّه يكون دليلًا على لزوم الأخذ بذي المزية ، سواء أكان مرجّحاً لأحد الخبرين أو مميّزاً للحجة منهما .
نعم هناك ثمرة بين القولين قد بيّناها فيما مضى .
الرابع : ما أشار إليه بقوله : إنّه لولا الحمل على الاستحباب للزم التقييد في
هامش
( 1 ) . كفاية الأُصول : 393 / 2 .