وإثبات الوثاقة بها دوري ، لأنّ الراوي هو نفس بن حنظلة .
والعمدة ما ذكرنا من نقل صفوان بن يحيى وابن مسكان عنه ، مضافاً إلى اتّفاق المشهور على قبول تلك الرواية ولذلك وصفت بالمقبولة .
وأمّا الإشكالات على المتن فربما تناهز العشرة أو يقرب منها ، وقد ذكرنا بعضها في مبحث القضاء ، وسيوافيك بعضها الآخر في مبحث الاجتهاد والتقليد ولا حاجة لنذكرها هنا . فالأولى عطف عنان الحكم إلى تحليل الرواية .
لا شكّ انّ الإمام ) عليه السلام ( رجّح حكم الأعدل والأفقه والأصدق والأورع في الحديث على ما ليس كذلك .
لكن مورد الترجيح هو تقديم حكم أحد القاضيين على الآخر ، وهو لا يدل على تقديم رواية أحد الراويين على الآخر ، وذلك للفرق بين باب القضاء والإفتاء ، فإنّ الأوّل شُرّع لرفع المنازعة وفضّ الخصومة ، وهو لا يقبل التأخير ، إذ فيه مظانة النزاع والنقاش في حين انّ الإفتاء ليس كذلك .
وإلى ذلك يشير المحقّق الخراساني بقوله : لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة ، ولا وجه معه للتعدّي منه إلى غيره كما لا يخفى . « 1 »
ب : رواية داود بن الحصين
ما رواه الصدوق بسند كالصحيح « 2 » عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف ،
هامش
( 1 ) . كفاية الأُصول : 392 / 2 .
( 2 ) . لما في طريقه إلى داود ، الحكم بن مسكين وهو من رجال ابن أبي عمير .