ولا يُلتفت إلى ما يحكم به الآخر « . « 1 » وقد أخذنا الحديث من كتاب الكافي لا من الوسائل ، لأنّه جزّأ الحديث إلى مقاطع أورد كل جزء في باب خاص . وقد آثار الحديث جدلًا واسعاً في السند والمتن .
أمّا السند ، فلانتهائه إلى عمر بن حنظلة الذي لم يرد في حقّه مدح ولا توثيق ، وقد حاول بعض المتأخرين إثبات وثاقته بروايتين تاليتين :
الأُولى : ما رواه محمد بن يعقوب بسند صحيح عن يونس ، عن يزيد بن خليفة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : » إذاً لا يكذب علينا « . « 2 » ولكن الكلام في يزيد بن خليفة فانّه لم يوثّق . قال النجاشي : له كتاب ، يرويه جماعة . وقال الطوسي : إنّه واقفي ، إلّا أن يوثّق لأجل رواية صفوان بن يحيى عنه ، « 3 » وهو لا يروي إلّا عن ثقة .
الثانية : ما رواه الكليني بسند صحيح عن علي بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » يا عمر لا تُحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون « . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 67 / 1 ، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، الحديث 10 ، وسيوافيك ذيل الحديث في أقسام المرجحات .
( 2 ) . الكافي : 3 ، باب وقت الظهر والعصر من كتاب الصلاة ، الحديث 1 . وما في معجم رجال الحديث : 27 / 13 يونس بن يزيد بن خليفة مصحّف تبدّلت لفظة » عن « إلى » بن « .
( 3 ) . الكافي : 76 / 2 .
( 4 ) . روضة الكافي : 8 ، الحديث برقم 334 ؛ ولاحظ أيضاً الوسائل الجزء 4 ، الباب 5 من أبواب القنوت ، الحديث 5 ففيه : قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة : فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إلى غير ذلك من الروايات التي نقلها في قاموس الرجال : 167 / 8 .