نعم سعى الوحيد البهبهاني في إصلاح حاله ، وقال : ما في الخلاصة مأخوذ من الغضائري ولا وثوق به ، ورواية الأجلة مثل أحمد بن محمد بن عيسى عنه تشير إلى الاعتماد عليه . « 1 » وعلى كلّ حال فالحديث تعلو هامته آثار الصدق ، فمن لغير علي ) عليه السلام ( مثل هذا الحديث .
هذا كلّه حول السند ، وأمّا الدلالة فقد فسرت الرواية بوجهين :
الأوّل : أنها ناظرة إلى قاعدة اليقين
إنّ الرواية ناظرة إلى قاعدة اليقين ، ويدلّ عليه بوجوه ثلاثة :
أ : تقدّم اليقين على الشكّ
إنّ الرواية ظاهرة في تقدّم اليقين على الشكّ ، بشهادة لفظ » كان « ، وهو يناسب قاعدة اليقين ، إذ فيها يتقدّم اليقين على الشكّ زماناً ، بخلاف الاستصحاب فلا يشترط فيه التقدّم ، بل يصحّ العكس ، وربما يحصلان معاً .
ب : وحدة متعلّق اليقين والشكّ
إنّ الرواية ظاهرة في وحدة متعلّق اليقين والشكّ من جميع الجهات ذاتاً وزماناً ، وهذا ينطبق على القاعدة دون الاستصحاب لاختلافها زماناً .
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال : 26 / 2 برقم 9618 .