الصدوق في » الخصال « في أبواب المائة فما فوقه ، وقال :
حدّثني أبي ) رضي الله عنه ( قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( ، وجاء في هذا الحديث قوله :
» احسبوا كلامَكم مِنْ أعمالكم ، ليقلَّ كلامكم إلّا في خير . أنفقوا ممّا رزقكُم اللّه عزّ وجل فانّ المنفِق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه ، فمن أيقن بالخلف جادّ ، وسخت « 1 » نفسه بالنفقة . من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشكّ لا ينقض اليقين « . « 2 » أمّا رجال السند فكلّهم ثقات على الأقوى .
نعم تكلّم ابن الوليد أُستاذ الصدوق في محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني فاستثناه من رجال نوادر الحكمة ، لمحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، ولكن ردّ عليه من جاء بعده ، نقل النجاشي عن شيخه أبي العباس بن نوح أنّه قال : ولقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه وتبعه أبو جعفر بن بابويه ) رحمه الله ( في ذلك إلّا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما را به فيه ، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . « 3 » كما تكلّم ابن الغضائري في القاسم بن يحيى ، حيث قال : القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد مولى المنصور ، روى عن جدّه وهو ضعيف . وتبعه في ذلك العلّامة فذكره في الخلاصة ، وابن داود في رجاله .
هامش
( 1 ) . من السخاء بمعنى الجود .
( 2 ) . الخصال : 619 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 242 / 2 برقم 940 ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى .