تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
العادل داخل تحت الأمر ، والنحوي الفاسق باق تحت النهي ، فيقع النزاع في النحوي العادل . فعلى الأوّل يجب إكرامه وعلى الثاني يحرم إكرامه ، فيدخل في باب » العامين من وجه « الذي هو من أقسام المتعارضين وليس بداخل في غير المستقر من التعارض . وتحقيق المقام يقتضي البحث في مواضع ثلاثة :

الموضع الأوّل : إذا كانت نسبتهما إلى العام متماثلة

إذا كانت نسبة الخاصين إلى العام على نسق واحد ، بأن يكون كلّ بالنسبة إلى العام خاصاً ، غير انّ النسبة بين الخاصين على صور ثلاث : 1 . التباين ، 2 . العموم والخصوص المطلق ، 3 . العموم والخصوص من وجه . وإليك بيان أحكام الصور واحدة تلو الأُخرى . الصورة الأُولى : إذا كان هناك عام وخاصان ، وكانت النسبة بين الخاصين هو التباين ، كما إذا ورد أكرم العلماء ، ثمّ ورد لا تكرم زيداً العالم ، وورد ثالثاً لا تكرم عمرو العالم . ونظيره في الشريعة قوله سبحانه : (
وَحَرَّمَ الرِّبا
) « 1 » فإذا تعقبه قوله : » لا ربا بين الوالد والولد « وقوله : » لا ربا بين الزوج والزوجة « ، فيخصّص العام بالخاصين معاً ، لعدم الترجيح بتقديم التخصيص بأحدهما دون الآخر مع وحدة النسبة . نعم ، لا فرق بين مسلك الشيخ ومسلك المحقّق النراقي في المقام . هذا كلّه إذا لم يلزم من تخصيص العام التخصيص المستهجن ، مثلًا : إذا ورد قوله : يستحب إكرام العلماء ، ثمّ دلّ دليل على وجوب إكرام العادل ودلّ دليل
هامش
( 1 ) . البقرة : 275 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 488 | الشيخ جعفر السبحاني