تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولكن الحقّ مع الشيخ الأنصاري لما عرفت من عدم المرجح لتقديم أحد الخاصين على الآخر . ثمّ ملاحظة النسبة بين الباقي بعد التخصيص ، والخاص الآخر ، لأنّ المفروض انفصالهما عن العام ، لا اتصال واحد وانفصال الآخر . الصورة الثالثة : إذا كان هناك عام وخاصان ، وكانت النسبة بين الخاصين هو العموم والخصوص من وجه ، كما إذا قال : أكرم العلماء ، ثمّ قال : لا تكرم العالم الفاسق ، ثمّ قال : ولا تكرم العالم الشاعر . لأنّ نسبة موضوعي كلّ من الخاصين إلى موضوع العام هو العموم والخصوص المطلق كما هو واضح ، ولكن النسبة بين موضوعي الخاصين ) العالم الفاسق ، والعالم الشاعر ( هي العموم والخصوص من وجه . وطريقة الجمع في هذه الصورة نفس الطريقة في الصورة الثانية لوحدة البرهان ، وذلك لعدم الترجيح لتقديم التخصيص بأحد الخاصين على التخصيص بالآخر فانّ نسبتهما إلى العام على حدّ سواء ، ولأجل ذلك يخصص العام بهما فيعمل بما بقي تحت العام بعد التخصيص بهما ، إلّا إذا استهجن التخصيص بهما كما مرّ نظيره في الصورة الأُولى . إلى هنا تمّ الكلام في الموضع الأوّل ، وعلم أنّه إذا كان الخاصان أخصّ من العام يخصّص بهما مرّة ، ويعمل بالعام في الباقي إلّا إذا كان هناك محذور .

الموضع الثاني : إذا كانت نسبتهما إلى العام مختلفة

إذا كان هنا عام وخاصان ، وكانت نسبة أحد الخاصّين إلى العام ، نسبة الخصوص إلى العام المطلق ، ونسبة الخاص الآخر إليه نسبة العموم والخصوص من وجه كما إذا قال : أكرم العلماء ، ثمّ قال : ولا تكرم فسّاقهم ثمّ قال : ويستحب إكرام العدول ، فالخاص الأوّل أخص من العام ، والخاص الثاني أعمّ من وجه من