تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

ه . إذا كان التخصيص في أحد المتعارضين مستهجناً

إذا كان بين الدليلين من النسب الأربع ، عموم من وجه ، ولكن لو أخرجنا المجمع من تحت أحدهما لا ينطبق إلّا على عدد قليل على نحو يكون التعبير عنه بلفظ العموم مستهجناً ، مثلًا إذا قال : أكرم العلماء ، ثمّ قال : لا تكرم الفسّاق ، فالمجمع بين العنوانين مورد التعارض ، لكن لو أخرجناه من تحت الدليل الأوّل يلزم أن ينتهي التخصيص فيه إلى أقل العدد كالاثنين والثلاثة ، وعند ذلك يعكس الأمر لا بملاك الأقوائية في الظهور بل لصيانة كلام المتكلّم عن اللغو .

و . دوران الأمر بين التقييد وحمل الأمر على الاستحباب

إذا ورد خطاب » إذا أفطرت فأعتق رقبة « ثمّ ورد أيضاً خطاب » إن أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة « فالأمر دائر بين حمل المطلق على المقيد أو حمل المقيد على الاستحباب ، والترجيح مع الأمر الأوّل ، لأنّ كثيراً من المخصِّصات والمقيِّدات صدر في عصر الصادقين ) عليهما السلام ( مع تقدّم العمومات والمطلقات في الكتاب والسنّة النبوية ، وقد سبق منّا القول : إنّ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس أمراً ذاتياً بل بالوجوه والاعتبار فربما يكون التأخير لأجل انطباق بعض العناوين ، حسناً وعلى فرض كونه كذلك تُتدارك المصلحة الفائتة أو المفسدة الموجودة بالمصلحة الموجودة في تأخير البيان . وأمّا حمل المقيد على الاستحباب لأجل شيوع استعماله فيه في الروايات فغير مفيد ، لأنّ استعمال الأمر في الاستحباب في الروايات المروية عن أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( كانت مقترنة بالقرينة الحالية أو المقالية لا مطلقاً وان ادّعاه صاحب المعالم وعلى ذلك لا يصحّ لنا حمل المقيد على الاستحباب بلا دليل ولا قرينة .