المبحث الثالث في تقديم الأظهر على الظاهر
قد عرفت أنّ من الجمع المقبول هو تقديم الأظهر على الظاهر .
ثمّ إنّ الأظهرية ربما تكون واضحة لدى الكل ، وذلك كما هو الحال في الموارد الخمسة من تقديم الخاص على العام ، والمقيّد على المطلق ، والحاكم على المحكوم ، والوارد على المورود ، والعناوين الثانوية على العناوين الأوّلية ، وربما تكون الأظهرية خفيّة ومورداً للنقاش ، وذلك كالموارد الستة التالية :
1 . إذا دار الأمر بين تخصيص العام وتقييد المطلق .
2 . إذا دار الأمر بين التصرّف في الإطلاق البدلي أو الشمولي .
3 . إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ .
4 . إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن دون الآخر .
5 . إذا كان التخصيص في أحد الدليلين مستهجناً .
6 . إذا دار الأمر بين التقييد وحمل الأمر على الاستحباب .
فالبحث في هذه الموارد صغروي ، أي لتمييز الأظهر عن الظاهر ، وإلّا فالكبرى أمر مسلّم وهو لزوم تقديم الأظهر على الظاهر ، فإليك الكلام فيها واحداً تلو الآخر :