القرآن وموافقة السنّة . « 1 » ثمّ إنّ الدس والتزوير لم ينحصر بهذين الرجلين ، بل جاء بعدهما جماعة لهم دور في التزوير كفارس بن حاتم القزويني ، والحسن بن محمد بن بابا ، ومحمد بن نُصَير النميري ، وأبي طاهر محمد بن علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، والحسين بن منصور الحلّاج ، وابن أبي عذافر ، وأبي دلف ، وجمع كثير ممّن يتسمّى بالشيعة فإليهم تُسند المقالات الشنيعة من الغلو والإباحات والتناسخ ، وقد خرجت في لعنهم التوقيعات عنهم ) عليهم السلام ( . وأورد الكشي أخبارهم .
5 . النقل بالمعنى
إنّ من أسباب الاختلاف عدم عناية الراوي بنقل كلام الإمام بنصِّه والاكتفاء بمعناه ، فعند ذلك تطرق الاختلاف بين الأحاديث ، إذ ربما كان نصّ الإمام ) عليه السلام ( مشتملًا على قرينة على المراد ، حذفها الراوي باعتقاد انّها غير دخيلة في المعنى ، وها هو منصور بن حازم يقول : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( رجل تزوج امرأة وسمَّى لها صداقاً ، ثمّ مات عنها ولم يدخل بها ؟ قال : » لها المهر كاملًا ، ولها الميراث « .
قلت : فإنّهم رووا عنك انّ لها نصف المهر ؟ قال : » لا يحفظون عنّي ، إنّما ذلك للمطلّقة « . « 2 » نعم ، كان لفيف من الأصحاب ملتزمين بنقل التعبير بنصّه حيث كانوا يكتبون الحديث في مجلس السماع كما جاء في بعض روايات زرارة . « 3 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 195 برقم 103 .
( 2 ) . الوسائل : 77 / 15 ، الباب 58 من أبواب المهور ، الحديث 24 .
( 3 ) . الوسائل : 110 / 3 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 33 .