4 . الدسّ والتزوير في الروايات
كان بين أصحاب الأئمّة رجال غالوا في مقامات الأنبياء والأئمة ) عليهم السلام ( وبذلك وُصِفُوا ب » الغلاة « وهم عند الأئمّة شرّ الناس ، فمنهم :
المغيرة بن سعيد ، وأبو زينب الأسدي المعروف بأبي الخطاب تارة وأبي الذبيان أُخرى ، وإليه تُنسب الفرقة الخطّابية ، فقد دسَّ هؤلاء روايات منكرة في كتب أصحاب أبي جعفر الباقر ) عليه السلام ( وأبي عبد اللّه الصادق ) عليه السلام ( .
روى هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( انّه كان يقول : » كان المغيرة بن سعيد يتعمَّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي ، يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ويُسندها إلى أبي ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثُّوها في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم « . « 1 » ويؤيده ما رواه الكشي عن يونس بن عبد الرحمان ، قال : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ) عليه السلام ( ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعدُ على أبي الحسن الرضا ) عليه السلام ( فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( وقال لي : » إنّ أبا الخطاب كذّب على أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( ، لعن اللّه أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانّا إن تحدثنا ، حدَّثنا بموافقة
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 196 برقم 103 .