الأمر الخامس عدم جريان الأصل إلّا بعد إحراز الموضوع
نقل الشيخ الأعظم عن المحقّق الثاني انّ الأصل في العقود ، الصحة ، لكن بعد استكمال أركانها ليتحقّق وجود العقد ، أمّا قبله فلا وجود له ، وخصّ جريانها على ما إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأُمور المعتبرة في العقد من الإيجاب والقبول الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ، ووقع الاختلاف في شرط مفسد ، فالقول قول مدّعي الصحّة بيقينه ، لأنّه الموافق للأصل . « 1 » وعلى ضوء ذلك فلا يجري الأصل في المسائل التالية :
1 . لو ادّعى المشتري أنّه اشترى العبد ، والبائع أنّه باع الحرّ .
2 . لو قال الضامن : ضمنت وأنا غير بالغ ، وقال المضمون له : ضمنتَ وأنت بالغ .
3 . لو قال الضامن : ضمنتُ وأنا مجنون ، وقال المضمون له : ضمنتَ وأنت عاقل .
يلاحظ على ما ذكره بأنّه إذا كان مصبُّ الأصل ما إذا أحرز الموضوع بتمام قيوده وحدوده وكان الشكّ ممحَّضاً في الاشتراط بالشرط الفاسد يكون الأصل عديم الفائدة ، إذ يكفي عندئذ الاستصحاب ، وهو أصالة عدم الاشتراط صحيحاً كان الشرط أم فاسداً .
هذا وقد أورد الشيخ على نظريّة المحقّق الثاني بوجوه :
هامش
( 1 ) . فرائد الأُصول : 417 .