بأس أن يشرب « . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ اشتراط الإسلام والورع والإيمان لأجل كون الفاعل متّهماً وإلّا فيقبل ، وتدلّ على ذلك عدّة من الروايات المفصّلة بين المستحلّ وغيره ، فيشرب في الثاني دون الأوّل ، وإليك بعضها .
عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : الرجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا ؟ فقال : » إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممّن لا يستحل فاشربه « . « 2 » ومثله رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( . « 3 »
كلمة أخيرة للمحقّق النراقي
قال : ويكفيك في عدم الكلية ما ترى من اشتراطهم في الشهادة ، العدالة ، والتعدّد ، وانضمام الحلف والاكتفاء في سقوط الدعوى عن ورثة الميت بيمين نفي العلم ، والحكم بسقوطها مع عدم دعوى العلم على الوارث ، وبلزوم الحلف فيما يدّعيه أحد ممّا هو موقوف على قصده ، ونحو ذلك ، ولا يعلم في الموارد التي يكون الحكم فيها موافقاً للقاعدة انّه لأجل ما تقتضيه تلك القاعدة ، بل لعلّه إنّما هو لخصوص المورد أو علة أُخرى . « 4 » يلاحظ عليه : أنّ مصبّ القاعدة ليس هو تصديق كلّ مدّع في عامّة الحالات عادلًا كان أم فاسقاً ، واحداً كان أو متعدّداً ، انضم الحلف إلى قوله أو لا ، بل المراد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 235 / 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 233 / 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 234 / 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .
( 4 ) . عوائد الأيام : 78 .