ما إذا لم تنكشف إلّا بعد الصلاة .
بقي الكلام في الشقّ الثاني من السؤال السادس ، أعني : ما إذا دخل في الصلاة ، متيقناً بطهارة ثوبه فإذا رأى الدم الرطب في ثوبه ، فقال الإمام : » قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك « .
فظرف الاستصحاب في هذا الشق إنّما هو حالة عروض الشك ، لا قبله فتستصحب طهارة ثوبه إلى زمان الرؤية فلم يثبت كون الصلاة مقرونة بالمانع ، فلا وجه للبطلان والإعادة ، فله أن يقطع الصلاة ويغسل الثوب على وجه لا يكون العمل ماحياً لصورتها ويبنى على ما مضى .
ويبقى اقتران جزء صغير من الصلاة بها ولعلّه لصغرها معفو عنه ، واللّه العالم .
السادس : الرواية تهدف إلى الاستصحاب
قد عرفت الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين ، وأنّ اليقين محفوظ في ظرفه حين الشكّ في الاستصحاب دونه في قاعدة اليقين ، فانّ الشكّ يسري إليه في ظرفه .
وبعبارة أُخرى : انّ في الاستصحاب في ظرف الشكّ يقيناً فعلياً وشكاً كذلك ، بخلاف قاعدة اليقين إذ ليس في ظرف الشكّ أي يقين .
فعلى هذا فلا بدّ لنا من دراسة قوله : » لا تنقض « في السؤال الثالث والشقّ الثاني من السؤال السادس ، فهل ينطبق على الاستصحاب أو على قاعدة اليقين ؟