ب : » وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك « . يقع الكلام في موضعين :
الأوّل : ما هو المقصود من الشقّ الأوّل ؟
هل المراد منه السؤال عمّا سبق العلم الإجمالي بالنجاسة ، بأن علم طروء النجاسة على ثوبه إجمالًا ، ثمّ عرض النسيان ؟ أو السؤال عن الشكّ البدوي ، وانّه شكّ قبل الدخول في الصلاة ولم ير شيئاً ، ثمّ رآه في أثناء الصلاة ؟ الظاهر هو الأوّل ، بالقرائن التالية :
أ : تعبيره في الشقّ الثاني بقوله : » وإن لم تشك « الظاهر في أنّ الفرق بين الشقين هو وجود الشكّ في الأوّل دون الثاني ، لا سبق العلم الإجمالي في أحدهما دون الآخر .
ب : ظاهر الرواية أنّ الحكم بالإعادة لأجل رؤية النجاسة في أثناء الصلاة دون العلم الإجمالي المتقدّم ، ولو كان هناك علم إجمالي متقدّم لكان البطلان مستنداً إليه كما في السؤال الثاني حيث قال : قلت : فإنِّي لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنّه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته ؟
ج : انّ السؤال السادس ترتب على السؤال الخامس ، وكان السؤال في الخامس عن الشبهة البدوية حيث قال : قلت : فهل عليّ إن شككتُ في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ فقال : » لا « .
فعندئذ خطر بباله أنّه لو كان الوضع كذلك فلو شكّ قبل الدخول ، ولم يجد شيئاً ودخل في الصلاة فرآه في أثنائها فما هو واجبه ؟ فأجاب الإمام : لو علم
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 37
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧