تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ثمّ إنّ صاحب الكفاية بعد الإشارة إلى هذا الجواب بوجه موجز أعقبه بذكر إشكالين وجوابين بما لا حاجة إليهما . 3 . انّ صحة الصلاة وعدم وجوب الإعادة رهن أمرين حاصلين : أ : كون الثوب محكوماً بالطهارة شرعاً ، بفضل الاستصحاب الجاري حين الدخول فيها . ب : امتثال الأمر الظاهري المتعلّق بإقامة الصلاة فيه مقتضياً للإجزاء وسقوط الأمر الواقعي به . وعلى هذا ، يصحّ تعليل صحّة الصلاة بالأمر الأوّل ، وحده ، وبالثاني كذلك ، وبهما مجموعاً كما في تعليل حدوث العالم ، فتارة يعلّل بأنّه متغيّر ، وأُخرى بأنّ كلّ متغيّر حادث ، وأُخرى يؤتى بكليها . والإمام ) عليه السلام ( اقتصر في المقام بالأمر الأوّل وانّ المصلي كان حين الدخول محرزاً لها ، والصلاة جامعة للشرط ، وكان مأموراً بإقامة الصلاة معه ، ولو ضُمَّ إليه الأمر الثاني وهو أنّ امتثال الأمر الظاهري موجب للإجزاء ، يكون التعليل كاملًا مركباً من صغرى وكبرى . ولعلّ هذا مراد من قال بدلالة الرواية على إجراء الأمر الظاهري .

الخامس : دراسة الفقرة السادسة بكلا شقيها

إنّ زرارة تابع الأسئلة الخمسة المتقدمة بسؤال سادس ، وهو : قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ فأجاب الإمام بأنّ له صورتين : أ : » تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته « .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 36 | الشيخ جعفر السبحاني