الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما . والحاصل ليس الخبر راجعاً إلى الشكّ في وصول الماء ، فإذا شكّ في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله بنزع الخاتم أو تحريكه . « 1 » أقول : ما ذكره احتمال عقلي لا يتبادر من الرواية ، فانّ المتبادر من الأمر بالتحويل والتدوير لكونها مقدّمتين لاغتسال ما تحت الخاتم ، فالسؤال عن نسيان التحويل والتدوير يرجع إلى الشكّ في اغتسال ما تحته والأمر بعدم الإعادة يرجع إلى الحكم بالصحة مع الشكّ في الانغسال .
وتوضحه رواية العمركي ، عن علي بن جعفر في نفس الباب « 2 » ، فاحتمال كون السؤال عن الوجوب النفسي والجواب عن نفيهما خلاف المتبادر . وأمّا التعبير في الوضوء بالتدوير وفي الغسل بالتحويل ، فلعلّ كون الإسباغ في الغسل آكد من الوضوء ، فاكتفى في الأوّل بالتدوير وأمر في الثاني بالتحويل .
والأولى أن يجاب : انّ السند غير واف لإثبات الحكم ، لأنّ الحسين بن أبي العلاء لم يوثّق وإن كان ممدوحاً وله إحدى وعشرين رواية . « 3 » ويحتمل انّ الإمام شاهد الخاتم ولم ير انّه مانع من الانغسال .
والحاصل انّه لا يمكن الاحتجاج بهذه الرواية في مورد يكون الحكم فيه على خلاف القاعدة .
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 307 / 3 308 .
( 2 ) . الوسائل : 389 / 1 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) . قاموس الرجال : 410 / 3 .