تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شكّ قبل الاستواء قائماً . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّه محجوج بالاكتفاء بالهوي إلى الركوع في حديثين : أ : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : قلت له رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : » قد ركع « . « 2 » والهوي إلى السجود بمعنى الانحدار إلى السجود دون الوصول إليه ، وإلّا يقول : رجل سجد فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ ب : ما رواه فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : أستتم قائماً فلا أدري أركعت أم لا ؟ قال : » بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان « . « 3 » والمراد من الاستتمام قائماً هو رفع رأسه من الانحناء إلى القيام ولكنّه شكّ هل ركع حال انحنائه أو لا ؟ وثانياً : أنّ التحديد بالسجود عند الشكّ في الركوع جاء في سؤال زرارة ولم يرد في لسان الإمام . نعم التحديد بالسجود عند الشكّ في الركوع وبالقيام عند الشكّ في السجود وإن ورد في لسان الإمام في رواية إسماعيل بن جابر ، لكن عدم التعرض للهويّ في الأوّل وللنهوض في الثاني ، لأجل عدم حصول الشكّ في هذه الحالات للإنسان إلّا إذا كان وسواساً وهذا لا يعني عدم كفايتهما إذا طرأ الشكّ وهو
هامش
( 1 ) . الفرائد : 411 ، طبعة رحمة اللّه . ( 2 ) . تقدم برقم 16 . ( 3 ) . تقدم برقم 15 .