والثاني كيد الأُمناء كالسمسار والدلّال الذي يغلب على الأموال الواقعة تحت يده ، كونها لغيره ، فلو مات لا تقسم أمواله بين الورثة ، ونظيره المال الواقع تحت يد الودعيّ أي من يودع الناس أموالهم عنده .
ومنه يظهر حكم جباة الزكاة والخمس ووكلائهم حيث إنّ الغالب على أموالهم كونها للغير ، ولذلك لا تُقسّم أموال المرجع الديني بموته بين الورثة ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تعدّ اليد أمارة على الملكية .
خاتمة إنّ النسبة بين اعتبار اليد والاستصحاب هو نسبة الأمارة إلى الأصل ،
وقد مرّ دلالة الروايات على كونها أمارة وعرفت أنّ الأمارة واردة على الأصل ، لأنّ لسان الأمارة هو طرد الشك ومكافحته ولسان الأصل هو الحكم مع حفظ الشكّ ، فالاستصحاب حكم في ظرف الشكّ بخلاف قاعدة اليد فإنّها أمارة للملكية ورافعة للشكّ .
مضافاً إلى أنّ اعتبار الاستصحاب في مقابل اليد يوجب لغوية القاعدة واختلال النظام المعيشي بين الناس ، لأنّ أكثر ما يباع في السوق هو ما كان ملكاً للغير ، فلو كان الحاكم عند الشكّ هو الاستصحاب لاختل نظام الحياة الاقتصادية .
تمّ الكلام في قاعدة اليد وله الحمد