ظرف الشكّ ، بل لعدم صدق الاستيلاء التام لفرض انّ الدار كانت مفتوحة لكل وارد ، فكيف يحكم بكون ما فيه لصاحب الدار ؟
وأمّا الشقّ الثاني ، فانّ تعليل الإمام بكون ما وجد في الصندوق لصاحبه بالاختصاص ليس لكونه مفيداً للعلم ، إذ لا ينافي أن يكون الصندوق مختصّاً لصاحبه مع أنّه يضع صاحب الصّندوق فيه أمانات الناس ، فمن المحتمل أن يكون الموجود فيه للغير حيث أخذه منه وتركه فيه من دون أن يضع علامة عليه .
بل لأجل أنّ الاستيلاء دليل على الملكية سواء أكانت مفيدة للعلم أو لا .
هذا كلّه حول رواية جميل بن صالح .
وأمّا رواية إسحاق بن عمار ، فالجواب عنه واضح بالإمعان فيما ذكرناه حول رواية » جميل « ، لأنّ بيوت مكة يومذاك كان حكمها حكم الفنادق والمضايف ، فلا يعدّ الاستيلاء دليلًا على الملكية لصاحب البيت .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 321
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢١